طريق أخرى
(٣٣٤) قال الحافظ أبو يعلى (١): ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا ابن إدريس، عن حِزَام بن هشام بن حُبَيش بن الأشعر الخزاعي قال: سَمِعتُ أبي يَذكر أنَّه رأى عمرَ بن الخطاب يُقبِّلُ الحَجَرَ، فقال: أَشهدُ أنك حَجَرٌ، ولكنِّي رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُقبِّلُكَ.
غريب حسن؛ لأن حِزَام بن هشام بن حُبَيش بن خالد بن الأشعر روى عنه غير واحد، منهم عبد الله بن إدريس، ووكيع، ويحيى بن يحيى.
وقال أبو حاتم الرازي (٢): محلُّه الصِّدق.
وأما أبوه؛ فروى عن عمرَ، وعائشة، وسُرَاقة بن مالك، وعنه: ابنه حِزَام فقط. قاله أبو حاتم الرازي (٣).
حديث آخر
(٣٣٥) قال أحمد (٤): ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي يَعْفور العَبدي، قال: سَمِعتُ شيخًا بمكة في إمارة الحجَّاج يحدِّث عن عمرَ بن الخطاب: أنَّ النبيَّ ﷺ قال له: «يا عمرُ، إنك رجلٌ قويٌّ، لا تُزَاحِمْ على الحَجَر، فتُؤذِيَ الضعيفَ، إنْ وَجَدتَ خَلْوةً فاستَلِمْهُ، وإلا فاستَقْبِلْهُ، فهَلِّلْ وكَبِّرْ».
(١) في «مسنده» (١/ ١٩٣ رقم ٢٢١).
(٢) كما في «الجرح والتعديل» (٣/ ٢٩٨ رقم ١٣٢٧) وجاء فيه: شيخ محلُّه الصِّدق.
(٣) انظر: «الجرح والتعديل» (٩/ ٥٣ رقم ٢٢٧).
(٤) في «مسنده» (١/ ٢٨ رقم ١٩٠).
وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (٥/ ٣٦ رقم ٨٩١٠) وابن أبي شيبة (٣/ ١٦٦ رقم ١٣١٥٠) في الحج، باب من كان إذا حاذى بالحجر نظر إليه فكبَّر، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٢/ ١٧٨) والبيهقي (٥/ ٨٠) من طريق أبي يَعفور، به.