تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثر آخر في إجادة العجن

(٣٨٤) قال أبو عبيد (١):

يُروى عن هشام بن عروة، عن أبي ليث مولى الأنصار، عن سعيد بن المسيّب، عن عمرَ: أنَّه قال: أَملِكُوا العجينَ، فإنَّه أحدُ الرَّيْعَيْن.

قال أبو عبيد: يعني: أجيدوا عَجنَهُ وأَنعِمُوهُ، والرَّيع: الزيادة، والرَّيع الأوَّل عند الطَّحن، والآخر عند العجن. يقال: أَملَكتُ العجينَ إِملاكًا، ومَلَكتُهُ أَملِكُهُ مَلكًا.

حديث عمر: إنِّي كنتُ نَذَرتُ في الجاهلية أنْ أعتكفَ يومًا في المسجدِ الحرامِ، فقال: أَوْفِ بنذرِكَ.

(١) في «غريب الحديث» (٤/ ٢٢٨).

ولم أقف على هذه الطريق التي ذكرها أبو عبيد موصولة، وقد اختُلف فيه على هشام بن عروة:

فروي عنه كما سبق.

وقيل: عنه، عن أبي الليث الأنصاري، عن عمرَ. ليس فيه: سعيد بن المسيّب!

وقيل: عنه، عن أبيه، عن عمرَ!

أما الوجه الأول: فأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١١٥ رقم ٣٤٤٤٣) في الزهد، باب كلام عمر، عن وكيع، عن هشام بن عروة، به.

وأما الوجه الثاني: فأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢١٥ رقم ٥٣٨٣) عن معمر، عن هشام بن عروة، به.

وقد قال ابن معين: حديث معمر عن هشام بن عروة مضطَّرب، كثير الأوهام. انظر: «شرح علل الترمذي» لابن رجب (٢/ ٤٩١).

وقد نصَّ الإمام مالك وأحمد على أن حديث أهل المدينة عن هشام أصحُّ من حديث العراقيين.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ٥٤٩