تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جدِّه قال: خَرَجنا مع عمرَ للحجِّ، فسَمِعَ رجلًا يغنِّي، فقيل: يا أميرَ المؤمنين، إنَّ هذا يغنِّي، وهو مُحرِمٌ! فقال: دَعُوهُ، فإنَّ الغناءَ زادُ الراكبِ (١).

أسامة بن زيد بن أسلم قد تكلَّموا فيه.

أثر آخر

(٣٠٤) قال يعقوب بن سفيان (٢):

ثنا ابن بَشَّار، ثنا محمد بن عبد الله بن الزُّبير، ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: كان عمرُ ينهى أن يُعرِّضَ الحادِي بذِكرِ النساءِ، وهو مُحرِمٌ.

هذا منقطع.

(١) وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٣/ ٢٤٤ رقم ١٣٩٥٣) في الحج، باب في الحُدَاء للمُحرِم، والبيهقي (٥/ ٦٨) من طريق أسامة بن زيد، به.

(٢) في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ١٧١).

وهذا الأثر يَرويه الثوري، واختُلف عليه، فرواه محمد بن عبد الله بن الزُّبير -كما هنا- وتابَعَه كل من:

١ - وكيع: وروايته عند أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (٢/ ٧ - رواية عبد الله).

٢ - أبو نعيم: وروايته عند الفَسَوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ١٧٠).

وخالَفَهما يحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، وعبد الرزاق، فرَوَوه عن الثوري، عن منصور، عن مجاهد قال: كان ابن عمر يقول للحادي: لا تُعرِّض بذكر النساء. فجعلوه من مسند ابن عمر. ومن هذا الوجه: أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢/ ٢٦٤) والفَسَوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ١٧١) والبيهقي (٥/ ٦٧).

وقد عزا الإمام أحمد هذا الاختلاف إلى الثوري، فقال أبو داود: سَمِعتُ أحمد ذكر حديث سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قول عمر، واختلافهم على سفيان، قال: أراه من سفيان، يعني حديثه: أنه سَمِعَ رجلًا يتغنى، فقال: لا تُعرِّض بذكر النساء. انظر: «مسائل أحمد» (ص ٤٤١ رقم ٢٠١٧ - رواية أبي داود).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ٤٦٠