تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثر في ذلك عن عمر

(٣٠٢) قال الإمام أحمد (١):

ثنا أبو النَّضر، ثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر قال: سَمِعَ عمرُ -رضي الله عنه- صوتَ ابن المُغتَرِف الحادي في جوف الليل، ونحن منطلقون إلى مكةَ، فأَوْضَعَ عمرُ راحلتَهُ حتى دخل مع القوم، فإذا هو مع عبد الرحمن -يعني: ابن عوف-، فلما طلع الفجرُ، قال عمرُ: الآن اسْكُتْ، الآن قد طلع الفجرُ، اذكروا اللهَ.

أثر آخر

(٣٠٣) قال أبو عبد الله ابن بطَّة رحمه الله: ثنا ابن أبي العقب، ثنا أبو زرعة، أنا ابن أبي مريم، أنا أسامة بن زيد، عن أبيه، / (ق ١٢٠) عن

(١) في «مسنده» (١/ ١٩٢ رقم ١٦٦٨).

ومن طريقه: أخرجه الضياء في «المختارة» (٣/ ١٣١ رقم ٩٣٣)!

وإسناده ضعيف؛ لضعف شريك، وعاصم.

وله طريق أخرى: أخرجها البيهقي (٥/ ٦٩) وابن عبد البر في «الاستيعاب» (٣/ ٢١٠) من طريق يونس بن محمد المُؤدِّب، عن فليح، عن ضَمرة بن سعيد، عن قيس بن أبي حذيفة، عن خوَّات بن جُبَير قال: خَرَجنا حجَّاجًا مع عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه-، فسِرنا في ركبٍ فيهم أبو عُبيدة بن الجرَّاح، وعبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنهما-، قال: فقالوا: غَنِّنَا من شِعر ضِرَار. فقال عمرُ رضي الله عنه: دعوا أبا عبد الله يتغنَّى من بُنيَّاتِ فؤاده -يعني من شِعره-. قال: فما زلت أغنيِّهم حتى إذا كان السَّحَر، فقال عمرُ رضي الله عنه: ارفع لسانَك يا خَوَّات، فقد أسحرنا.

وفي سنده قيس بن أبي حذيفة، -ويقال: قيس بن حذيفة-: مجهول الحال، ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (٧/ ١٥١ رقم ٦٧٥) وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٧/ ٩٥ رقم ٥٤٤) وسكتا عنه.

وفليح بن سليمان: صدوق، كثير الخطإ، كما قال الحافظ في «التقريب».

وبمجموع هذين الطريقين يحسَّن الأثر.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ٤٥٩