تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثر في أن العامل يستعمل بعض ظَهْر الصَّدقة لمصلحته في العمالة

(٢٤٠) قال أبو عبيد (١): يُروى من حديث ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن أسلم: أنَّ عمرَ رآه يَحمِلُ متاعَهُ على بعيرٍ من إبلِ الصَّدقةِ، قال: فهلاَّ ناقةً شَصُوصًا أو ابنَ لَبُونٍ بَوَّالًا؟

النَّاقةُ الشَّصُوص: التي قد انقَطَع لبنُها. وابنُ اللَّبُون البوَّالُ، مع أنَّ كلَّ الإبل تَبولُ: أي: ليس فيه نفعٌ سوى ذلك.

(١) في «غريب الحديث» (٤/ ١٧١).

وقد توبع ابن عيينة على روايته، تابعه مالك، وروايته عند الدارقطني في «الأحاديث التي خولف فيها مالك» (ص ٩٥ رقم ٣٩) من طريق أشهب، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، به.

لكن رواه بعضهم عن ابن عيينة، فقال: عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني سالم، عن أسلم ...، فذكره، ليس فيه القاسم، وجعل مكانه سالمًا! ومن هذا الوجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٢٣ رقم ١٠٦٥٠) في الزكاة، باب في الركوب على إبل الصدقة، والطبري في «تاريخه» (٤/ ٢٠٢) عن يونس بن عبد الأعلى. كلاهما (ابن أبي شيبة، ويونس) عن ابن عيينة، به.

وقد توبع ابن عيينة على هذا الوجه، تابعه حماد بن زيد فيما ذكره الدارقطني، والله أعلم بالصواب.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ٣٨٢