تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسماع عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر قد ثبت في غير هذا الحديث:

(١٤٩) كما قال الحافظ أبو يعلى الموصلي (١):

ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سَمِعتُ أبي، ثنا الحسين بن واقِد، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت: أنَّ عبد الرحمن بن أبي ليلى حدَّثه قال: خَرَجتُ مع عمرَ إلى مكةَ، قال: فاستَقبَلَنا أميرُ مكةَ نافعُ بن علقمة، فقال له عمرُ: مَن استَخلفتَ / (ق ٥٨) على مكةَ؟ فقال: ابنُ أَبزَى ...، وذَكَر الحديث، كما سيأتي في تفسير المجادلة (٢).

وهذا صريح في ذلك (٣)، وقد أُثبت سماعُ جماعة من الصحابة بدون هذا، والله أعلم.

(١) في «مسنده» (١/ ١٨٦ رقم ٢١١).

(٢) انظر ما سيأتي (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٤ رقم ٨٧٧ - ٨٧٩).

(٣) له علَّة؛ وهي عنعنة الأعمش، وقد تفرَّد بروايته عنه الحسين بن واقِد دون بقيَّة أصحابه المتقنين، كالثوري، وشعبة، ووكيع، وأبي معاوية.

ولذا أعلَّه الحافظ ابن حجر، فقال في «المطالب العالية» (٢/ ٣٨٠): رجاله ثقات، وفيه نظر؛ لأن عبد الرحمن يصغر عن ذلك، وقد أخرجه مسلم [١/ ٥٥٩ رقم ٨١٧] من طريق الزهري، عن أبي الطُّفيل، عن عمرَ -رضي الله عنه- بغير هذا السياق، وفيه القصة بالمعنى، وقال فيه: فتلَّقاه نافع بن عبد الحارث الخزاعي، وهو المحفوظ.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ٢٨٠