تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله أن يَفعلَ، كما رواه محمد بن سعد (١)، عن عمرَ -رضي الله عنه- حيث قال:

(١١٧) أخبرنا عمرو بن عاصم، ثنا أبو هلال، عن محمد بن سيرين قال: كان عمرُ بن الخطاب -رضي الله عنه- قد اعتَرَاهُ نسيانٌ في الصلاة، فجعل رجلًا خلفَهُ يُلقِّنُهُ، / (ق ٤٨) فإذا أَومَأَ إليه أنْ يَسجدَ أو يَقومَ فَعَلَ.

وهذا إن صحَّ مع انقطاعه؛ فمحمولٌ على أنَّه عَرَضَ له حينًا من الدَّهر، ولعلَّه في أيام اليرموك، حين بعث إليه أبو عُبيدة بتألُّب جيوش الرُّوم على المسلمين، كما تقدَّم، والله أعلم.

(١١٨) وكما علَّقه البخاري (٢) عنه، حيث قال: وقال عمرُ: إنِّي لأجهِّز جيشي وأنا في الصلاةِ.

(١) في «الطبقات الكبرى» (٣/ ٢٨٦) وعنه: البلاذُري في «أنساب الأشراف» (ص ٢١٦).

(٢) في «صحيحه» (٣/ ٨٩ - فتح) في العمل في الصلاة، باب تفكُّر الرجل الشيء في الصلاة.

ووَصَله ابن أبي شيبة (٢/ ١٨٨ رقم ٧٩٥١) عن حفص بن غياث، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن أبي عثمان النَّهدي قال: قال عمرُ: إني لأجهِّز جيوشي، وأنا في الصلاة.

وصحَّح إسناده الحافظ في «الفتح» (٣/ ٩٠) والشيخ الألباني في «مختصر صحيح البخاري» (١/ ٣٥٧).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ٢٥٠