حديث آخر
(١١٢) قال عَبد بن حميد (١): ثنا حماد بن عيسى البصري، حدثني حنظلة بن أبي سفيان قال: سَمِعتُ سالم بن عبد الله بن عمر يحدِّث عن أبيه، عن جدِّه قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا مَدَّ يديه في الدُّعاء لم يردَّهما حتى يَمسحَ بهما وجهَهُ.
وقد رواه الترمذي في الدَّعوات (٢) عن جماعة من شيوخه، عن حماد بن عيسى الجُهَني، وقال: تفرَّد به، ولا نَعرفه إلا من حديثه (٣).
(١) في «المنتخب من مسنده» (١/ ٩٠ - ٩١ رقم ٣٩).
(٢) من «سننه» (٥/ ٤٣٢ رقم ٣٣٨٦) باب ما جاء في رفع الأيدي عند الدعاء.
(٣) وقال أبو زرعة وابن معين: هو حديث منكر. زاد أبو زرعة: أخاف ألا يكون له أصل.
وقال البزار: وهذا الحديث إنما رواه عن حنظلة حماد بن عيسى، وهو ليِّن الحديث، وإنما ضعِّف حديثه بهذا الحديث، ولم نجد بُدًّا من إخراجه، إذ كان لا يُروى عن النبيِّ ﷺ إلا من هذا الوجه، أو من وجه دونه.
وقال الذهبي: أخرجه الحاكم في «مستدركه» [١/ ٥٣٦] فلم يُصِب.
وقال ابن تيمية: وأما مسحه وجهه بيديه، فليس عنه فيه إلا حديث أو حديثان، لا يقوم بهما حجَّة. انظر: «علل بن أبي حاتم» (٢/ ٢٠٥ رقم ٢١٠٦) و«العلل المتناهية» (٢/ ٣٥٧) و«مسند البزار» (١/ ٢٤٣) و«سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٦٧) و«مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٥١٩) و«الإرواء» (٢/ ١٧٨).