تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: قال: كان رسولُ الله ﷺ ...، فأرسَلاه.

قلت: هكذا رواه النسائي (١)، عن أحمد بن سليمان، عن أبي داود، عن الثوري، به.

ورواه -أيضًا- (٢) من حديث زُهَير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: حدَّثني أصحاب محمد ﷺ ...، فذَكَره (٣).

(١) في «سننه» (٨/ ٦٦٠ رقم ٥٤٩٨) في الاستعاذة، باب الاستعاذة من الدنيا.

(٢) في الموضع السابق برقم (٥٤٩٧).

(٣) هذا الحديث -كما ترى- يَرويه أبو إسحاق السَّبيعي، وقد اختُلف عليه في وَصْله وإرساله، وفي صحابيه:

فقيل: عنه، عن عمرو بن ميمون، عن عمرَ!

وقيل: عنه، عن عمرو بن ميمون، عن أصحاب محمد ﷺ!

وقيل: عنه، عن عمرو بن ميمون، عن النبيِّ ﷺ مرسلًا!

وقيل: عنه، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود!

أما الوجه الأول والثاني والثالث: فقد ذكرهم المؤلِّف.

وأما الوجه الرابع: فأخرجه النسائي (٨/ ٦٤٨ - ٦٤٩ رقم ٥٤٦١) في الاستعاذة، باب الاستعاذة من البخل، من طريق زكريا بن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود رضي الله عنه.

ورجَّح أبو حاتم وأبو زرعة رواية من رواه عن عمرو بن ميمون، عن النبيِّ ﷺ مرسلًا، فقال ابن أبي حاتم في «العلل» (٢/ ١٦٦، ١٨٦ رقم ١٩٩٠، ٢٠٥٦): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه زكريا بن أبي زائدة وزُهَير، فقال أحدهما: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، عن النبيِّ ﷺ! وقال الآخر: عن عمرو بن ميمون، عن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ: أنه كان يتعوَّذ من خمس ...، فأيهما أصح؟ فقالا: لا هذا، ولا هذا، روى هذا الحديث الثوريُّ، فقال: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: كان النبيُّ ﷺ يتعوَّذ. مرسل! والثوري أحفظهم. وقال أبي: أبو إسحاق كبُر وساء حفظه بآخره، فسماع الثوريِّ منه قديمًا (كذا). وقال أبو زرعة: تأخَّر سماع زُهَير وزكريا من أبي إسحاق.

وخالَفَهما الدارقطني، فقال في «العلل» له (٢/ ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٢٠٩): والمتَّصل صحيح.

وفيما قاله الدارقطني نظر؛ إذ لا يمكن أن يقاس إسرائيل ويونس بالثوريِّ، فالصواب ما رجَّحه أبو حاتم وأبو زرعة رحم الله الجميع.

ولم يتنبَّه لهذا الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي محقِّقو «مسند الإمام أحمد» (١/ ٢٩٠، ٤٤٧ رقم ١٤٥، ٣٨٨ - ط مؤسسة الرسالة) فصحَّحوا رواية عمرو بن ميمون، عن عمرَ على شرط الشيخين، وفاتهم كلام أبي حاتم، وأبي زرعة، والدارقطني.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ٢٣٦