تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِمَّا رَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا

١٢١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدٍ، قَالَ: لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، قُلْتُ: أَدُومُ، فَإِمَّا أَنْ أُسْتَشْهَدَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ، حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُخَمَّرٌ وَجْهُهُ، مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ؟، فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ يَجِيئُونَ نَحْوَهُ، إِذْ قُلْتُ قَدْ رَكِبُوهُ؟، فَمَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ، فَمَضَوْا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى، حَتَّى جَازُوا، وَصَارُوا بِإِزَاءِ الْجَبَلِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَمَا أَدْرِي مَنْ هُوَ؟، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْدَادُ، فَبَيْنَا أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ الْمِقْدَادَ عَنْهُ، إِذْ قَالَ: الْمِقْدَادُ يَا سَعْدُ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكَ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ؟، فَأَشَارَ إِلَيَّ الْمِقْدَادُ إِلَيْهِ فَقُمْتُ، وَلَكَأَنَّمَا لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنَ الْأَذَى، فَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ يَا سَعْدُ؟»، وَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ، فَجَلَسْتُ أَرْمِي، وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ سَهْمًا أَرْمِي بِهِ عَدُوَّكَ ⦗٥٠⦘، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمُ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ، ايْهِ سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»، فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ، ايْهِ سَعْدُ»، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كِنَانَتِي، نَثَرَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِنَانَتَهُ فَنَاوَلَنِي سَهْمًا لَيْسَ فِيهِ رِيشٌ، فَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيْرِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ إِنَّ السِّهَامَ الَّتِي رَمَى بِهَا سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ أَلْفُ سَهْمٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٤ · ص ٤٩