تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِمَّا رَوَى السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ

١١٥١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: نا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، أَمِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ: اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، وَمَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأَتَى وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعْدٌ، وَعَمَّارٌ، فَسَبَقَ سَعْدٌ عَمَّارًا فَقَتَلَهُ وَأَمَّا مَقِيسُ بْنُ صُبَابَةَ، فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ وَأَمَّا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَهْلُ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فَإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِي عَنْكُمْ شَيْئًا فَقَالَ عِكْرِمَةُ لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِي فِي الْبَحْرِ إِلَّا الْإِخْلَاصُ لَا يُنَجِّنِي فِي الْبِرِّ غَيْرُهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ لَآتِيَنَّ مُحَمَّدًا حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ، قَالَ: فَأَسْلَمَ، قَالَ: وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ فَإِنَّهُ أَحْنَا عَلَيْهِ عُثْمَانُ فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗٣٥١⦘: بَايَعَ عَبْدُ اللَّهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ كُلَّ ذَلِكَ يَأْبَى فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رُشَيْدٌ يَنْظُرُ إِذْ رَآنِي قَدْ كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنَيْكِ قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ ". وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ سَعْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٣ · ص ٣٥٠