تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُسْنَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنهما

أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ

٢٢٦٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ، كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَمْسَةٍ» أَوْ كَمَا قَالَ: وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه، جَاءَ بِثَلَاثَةٍ وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلَاثَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي، قَالَ: وَلَا أَدْرِي، قَالَ: وَخَادِمُ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ أَوْ قَالَتْ ضَيْفِكَ؟ قَالَ: أَوَ مَا عَشَّيْتُمُوهُمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ قَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ، قَالَ: فَجَزَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا ⦗٢٢٨⦘، قَالُوا: فَأَيْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا لِنَأْكُلَ حَتَّى تَأْكُلَ، قَالَ: فَأَخَذَ، فَأَيْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا لِنَأْخُذَ مِنْ لُقْمَةَ إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا، قَالَ: فَشَبِعْنَا وَصَارَ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثَرُ، فَقَالَ لِأُمِّهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ، مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةُ عَيْنِي لَهِيَ أَكْثَرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ، وَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، وَقَالَ: كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي يَمِينَهُ - ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثُمَّ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ فَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ تَبِعَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ يُعِدُّ فَأَكَلُوا أَجْمَعِينَ ⦗٢٢٩⦘. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَحْسَنِ إِسْنَادٍ يُرْوَى فِي ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ٦ · ص ٢٢٧