والدموع والحسرات كانت من الكثرة بالنسبة لتلك المسافة الضئيلة فيما بين أورشليم وبستان جيشمين على شفتى المسيح عليه السلام بحيث توقظ حواس أي شخص غير مخمور. لماذا كانت الظروف المحزنة تسلم الحواريين إلى النوم؟ هل كان تكوينهم النفسي مختلفاً عن التكوين النفسي لإنسان العصر الحديث؟ إن أساتذة علم النفس يؤكدون أنه تحت تأثير الخوف والفزع والحزن، فإن الغدة التي تفرز الأدرينالين وتدفعه إلى مجرى الدم على نحو طبيعي يطارد ويطرد تماماً النوم. أم أنه كان من المحتمل أن الحواريين كانوا قد أكلوا كثيراً وشربوا خموراً فأتخمتهم الأطعمة وأسكرتهم الخمر، خصوصاً أن الطعام والخمر كانا هما - كما يقول الإنجليز - كل ما في البيت؟ .. ومن ثم تكون واحدة بواحدة.
مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء · الصفحة ٢٥