تخطَّ إلى المحتوى

والصُّوف القَرِد: المتداخِلُ بعضُه في بعض. و[الأرض] القَرْدَدُ إذا ارتفعت إلى جنب وَهْدة (١). وقُرْدُودةُ الظَّهْر: ما ارتفع من ثَبْجِه. وكلُّ هذا قياسُه واحد.

وممكنٌ أن يكون القُرَادُ من هذا، لتجمُّع خَلْقِه.

وممَّا يشتقُّونه من لفظ القُراد: أَقْرَدَ الرّجُل: لَصِق بالأرض من فزعٍ أو ذُلّ (٢).

وقَرِدَ: سَكَت (٣). ومنه قرَّدْتُ الرّجلَ تَقْرِيدًا، إذا خدعتَه لتُوقِعَه في مكروه.

باب القاف والزاء وما يثلثهما

قزع

القاف والزاء والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خِفَّةٍ في شيء وتفرُّق. من ذلك القَزَع: قِطَع السَّحاب المتفرِّقة، الواحدة قَزَعَة. قال:

تَرَى عُصَبَ القَطا هَمَلًا عليه … كأنَّ رِعالَه قَزَع الْجَهَامِ (٤)

ومن الباب القَزَعُ المنهيُّ عنه، وهو أن يُحلَق رأسُ الصبيّ ويترك في مواضعَ منه شعرٌ متفرِّق. ورجلٌ مقزَّع: لا يُرَى على رأسه إلاَّ شعيرات. وفرسٌ مقزَّع: رقَّت ناصيتُه.

ومن الباب في الْخِفّة: تقزَّعَ الفرسُ: تهيَّأَ للرَّكض. والظَّبيُ * يَقزَع، إذا أسرَعَ. والقَزَع: صِغار الإبل (٥).

(١) فى المجمل: «وأرض قردد إذا ارتفعت إلى جنب وهدة».

(٢) فى الأصل: «وذل»، صوابه فى المجمل.

(٣) فى المجمل: «سكت من عى».

(٤) البيت لذى الرمة فى ديوانه ٥٩٧ واللسان (قزع). وفى الأصل: «سملا عليه»، تحريف.

(٥) ترتيب المواد من الباقية إلى آخر هذا الباب كان فى أصله على هذا النظام: (قزب، قزم، قزل؛ قزح) فأعدته إلى نصابه الطبيعى. ومن عجب أنه فى المجمل جرى كذلك على نظامه فى المقاييس، وهو سهو من ابن فارس.

مقاييس اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.