وتنادَى القومُ في نادِيهمُ … أقُتارٌ ذاك أم ريح قُطُرْ (١)
والقَطْر: قَطْر الماءِ وغيرِه. وهذا بابٌ ينفاس في هذا الموضع، لأنَّ معناه التتابُع. ومن ذلك قِطَار الإبل. وَتَقاطَرَ القومُ، إذا جاءوا أرسالًا، مأخوذٌ من قِطار الإبل. والبعيرُ القاطرُ: الذي لا يزالُ بَوْلُه يقطُر. ومن أمثالهم:
«الإنْفاض يُقَطِّر الجَلَبَ (٢)»، يقول: إذا أنْفَضَ القومُ أي قلّت أزوادهم وما عِندَهم قَطَّرُوا الإبلَ فجلبوها للبيع. والقَطِرانُ، ممكنٌ أنْ يسمَّى بذلك لأنَّه مما يَقطُر، وهو فَعِلان. ويقال: قَطَرت البعيرَ بالهِناء أقطُرُه. قال:
* كما قَطَر المَهْنُوءةَ الرّجلُ الطَّالِي (٣) *
ومما ليس من هذا القياس، القِطْر: النُّحاس. وقولهم: قَطَر في الأرض، أي ذهَبَ. واقطَارَّ النَّباتُ، إذا قاربَ اليُبْس.
باب القاف والعين وما يثلثهما
قعل
القاف والعين واللام ثلاثُ كلماتٍ غيرِ متجانسةٍ ولا قياسَ لها.
فالأولى القُعَال: ما تناثَر من نَور العِنَب. والثانية: القَواعل: رءوس
(١) سبق إنشاده وتخريجه فى (قتر).
(٢) ويروى أيضا: «النفاض» بالنون المضمومة.
(٣) لامرئ القيس فى ديوانه ٦١ واللسان (قطر). وصدره:
* أيقتلنى أنى شغفت فؤادها *
ويروى: «وقد قطرت»، ويروى: «وقد شغقت».