باب القاف والطاء وما يثلثهما
قطع
القاف والطاء والعين أصلٌ صحيحٌ واحد، يدل على صَرْمٍ وإبانة شيءِ من شيء. يقال: قطعتُ الشيءَ أقطعه قَطْعا. والقطيعة: الهِجران.
يقال: تقاطَعَ الرّجُلان، إذا تصارما. وبعثَتْ فلانةُ إلى فلانةَ بأُقطوعةٍ، وهي شيءٌ تبعثُه إليها علامةً للصَّريمة. والقِطْع، بكسر القاف: الطَّائفة من اللَّيل، كأنَّه قِطعةٌ.
ويقال: قطعت قَطْعًا. * وقطعتِ الطير قُطوعًا، إذا خَرَجَتْ من بلاد [البرد إلى بلاد (١)] الحرِّ، أو من تلك إِلى هذه. والقَطِيع: السَّوط. قال الأعشى:
* تراقِبُ كفِّي والقَطِيعَ المحرَّما (٢) *
وأقطعتُ الرّجُلَ إقطاعًا، كأنَّه طائفةٌ قد قُطِعت من بلَد. ويقولون لليائس من الشيء: قد قُطِعَ به، كأنَّه أملٌ أمّله فانْقَطَع. وقَطعتُ النّهرَ قُطوعًا (٣)، إذا عبرتَه. وأقطعتُ فلانًا قُضبانًا من الكَرْم، إذا أذِنْتَ له في قطعها. والقضيب:
القطيع من الشجرة تُبْرَى منه السِّهام، والجمع أقْطُع. قال الهُذليّ (٤):
ونميمةً من قانصٍ متلبِّبٍ … في كفِّه جَشْ ءٌ أجشُّ وأقْطُعُ
وهذا الثَّوبُ يُقطِعُك قميصًا. ويقال: إِنّ مقطِّعة النِّياط: الأرنب، فيقال
(١) تكملة يقتضيها الكلام. وفى المجمل: «إذا خرجت من بلد البرد إلى بلد الحر».
(٢) سبق فى (حرم). وصدره كما فى ديوان الأعشى ٢٠١ واللسان (حرم، قطع):
* ترى عينها صغواء فى جنب مؤقها *.
(٣) وقطعا كذلك.
(٤) هو أبو ذؤيب الهذلى. ديوان الهذليين (٧: ١) والمفضليات (٢٤٤: ٢) واللسان (قطع، نمم، جشأ، جشش). وقد سبق فى (جشأ).