تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما شذَّ عن هذين الأصلين الكُفْأة، وهي حَمْل النَّخلة سَنَتَها. ويقال ذلك في نِتاج الإبِل أيضًا. ويقال: استكفأتُ فلانًا إبلَه، أي سألتُه نِتاجَ إبلِه سنةً.

ويقال: أنا أُكْفيكَ هذه النّاقةَ سنةً، أي تحلبها ولك ولدُها. وقول ذي الرمَّة:

* تَرى كُفْأَتَيْها (١) *

كفن

الكاف والفاء والنون أصلٌ، فيه الكَفَن، وهو معروف.

والكَفْن: غَزْل الصُّوف. يقال كَفَنَ يَكفُنُ (٢). قال الرَّاعي:

* ويكْفُنُ الدَّهرَ إلاَّ ريْثَ يَهتبِدُ (٣) *

كفت

الكاف والفاء والتاء أصلٌ صحيح، يدلُّ على جَمْعٍ وضمّ.

من ذلك قولهم: كفَتُّ الشَّيءَ، إذا ضممتَه إليك.

قال رسول اللّه عليه الصلاة والسلام في اللَّيل: «واكفِتُوا صِبْيَانكم». يعني ضُمُّوهم إليكم واحبسوهم (٤) في البُيوت. وقال عز وجل: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ اَلْأَرْضَ كِفاتًا. * أَحْياءً وَأَمْواتًا﴾. يقول:

إنَّهم يَمشُون عليها ما دامُوا أحياءً، فإذا ماتُوا ضمَّتهم إليها في جَوْفها وقال رؤبة:

* من كَفْتِ [ها شَدًّا كإضرام الْحَرَقْ (٥)] *

ويقال: جِرَابٌ كَفِيتٌ: لا يُضَيِّعُ شيئًا يُجعَل فيه. وأمَّا قولهم إنّ الكَفْتَ:

صرفُكَ الشّيءَ عن وجهه فيَكْفِتُ أي يرجع، فهذا صحيح، لأنّه يضمه عن جانب.

(١) فى الأصل: «كفأتيه» تحريف. والبيت بتمامه كما فى الديوان ٣٢١ واللسان (كفأ):

ترى كفأتيها تنفضان ولم يجد … لها ثيل سقب فى النتاجين لامس.

(٢) كذا ضبط فى الأصل والمجمل بضم الفاء فى المضارع، لكن ضبط بكسرها فى اللسان والقاموس.

(٣) هو بدون نسبة فى اللسان (كفن، عمت). وصدره:

* يظل فى الشاء يرعاها ويعمتها *.

(٤) فى الأصل: «واحبسوا».

(٥) فى الأصل: «من كفت»، وتصحيحه وإكماله من ديوان رؤبة ١٠٦ واللسان (كفت).

مقاييس اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٥ · ص ١٩٠