وأنتَ لو ذُقتَ الكُشَى بالأكبادْ … لَمَا تَركتَ الضَّبَّ يَعدُو بالوادْ (١)
وأمّا المهموز فكلماتٌ لعلَّها أن تكون صحيحة. يقولون: يتكشَّأُ اللحمَ، أي يأكله وهو يابس. وكَشَأْتُ وجهَه بالسَّيف، أي ضربته. وكَشِئَ من الطعام: امتَلَأ.
كشح
الكاف والشين والحاء أصلٌ صحيح، وهو بَعضُ خَلْقِ الحيوان. فالكَشْح: الخصر. والكَشَح: داءٌ يصيب الإنسانَ في كَشْحِه.
قال الأعشى:
* كُلَّ ما يَحْسِمْنَ من داء الكَشَحْ (٢) *
ويُكوَى. ومن ذلك الرَّجُل (٣) مكشوحٌ المُرادىّ. وأمَّا الكاشِح فالذي يَطْوِي على العداوة كَشْحَه. ويقال: طويتُ كَشْحِي على الأمر، إذا أضمرتَه وستَرته. قال:
* أخٌ قد طَوَى كَشْحًا وأبَّ ليذهَبَا (٤) *
(١) الرجز فى المجمل واللسان (كشى) والمخصص (١١٢: ١٦/ ١٧٨: ١٥) والحيوان (١٠٠: ٦، ٣٥٣) وعيون الأخبار (٢١١: ٣). وفى محاضرات الراغب (٣٠٣: ٢) أن الرجز قاله رجل يعارض به قول القائل:
ومكن الضباب طعام العريب … ولا تشتهيه نفوس العجم.
(٢) رسمت فى الأصل والديوان: «كلما». وصدره كما فى ديوانه ١٦٤:
* ولقد أمنح من عاديته *.
(٣) كلمة «ومن» ليست فى الأصل. وفى الأصل: «فالرجل» وفى المجمل: «فيقال كشح فهو مكشوح، إذا كوى من ذلك الداء. وبه سمى المكشوح المرادى».
(٤) للأعشى فى ديوانه ٨٩ واللسان والجمهرة (أبب، كشح). وقد سبق فى (أب). وصدره:
* صرمت ولم أصرمكم وكصارم *.