تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: سمِّى به لأنَّه يُقْلَم منه كما يُقْلَمُ من الظُّفر، ثمَّ شُبِّه القِدْح به فقيل: قلم.

ويمكن أن يكون القِدحُ سُمِّى قلَمًا لما ذكرناه من تسويته وبَرْيه. قال اللّه تعالى:

﴿وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ﴾. ومن الباب المِقْلَم: طَرَف قُنْب البعير، كأنَّه قد قُلِم، ويقال إنّ مَقَالم الرُّمح: كُعوبه.

ومما شذَّ عن هذا الأصل القُلاَّم، وهو نبتٌ. قال:

أتَوْنى بِقُلاَّمٍ فقالوا تَعَشّهُ … وهل يأكُلُ القُلاَّمَ إلا الأباعرُ (١)

قله

القاف واللام والهاء لا أحفَظُ فيه شيئًا، غير أنّ غَديرَ قَلَهَى: موضع.

قلو

القاف واللام والحرف المعتلّ أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خِفّةٍ وسرعة. من ذلك القِلْو: الحِمار الخفيف. [و] يقال: قَلَتِ النَّاقةُ براكبها قَلْوًا، إذا تقدَّمَت به. واقلَوْلَت الحُمْر فى سرعتها. والمُقلَوْلِى: المتجافى عن فِراشه. وكلُّ نابٍ عن شئ متجافٍ عنه: مُقْلَوْلٍ. قال:

أقولُ إذا اقْلَوْلَى عليها وأقْرَدَتْ … ألَا هَلْ أخو عيشٍ لذيذٍ بدائمِ (٢)

والمُنْكمش مُقْلَوْلٍ. و

فى الحديث: «لو رأيتَ ابنَ عُمَرَ لرأيتَه مُقْلوليًا».

أى متجافِيًا عن الأرض، كأنّه يريد كَثْرَةَ الصَّلاة. ومن الباب قَلَا العَيْرُ آتُنَه قَلْوًا. ومن الباب القِلَى، وهو البُغْض. يقال منه: قَلَيْتُه أَقلِيه قِلًى. وقد قالوا:

قَلَيتُهُ أَقلاه (٣). والقِلَى تجافٍ عن الشّئ وذَهابٌ عنه والقَلْى: قَلىُ الشّئ عَلَى المِقْلَى.

(١) أنشده فى المجمل واللسان قلم).

(٢) للفرزدق فى ديوانه ٨٦٣ برواية «يقول»، وفى اللسان (قرد، قلا): «تقول».

(٣) فى اللسان أنها لغة طيء. وأنشد ثعلب:

أيام أم الغمر لا نقلاها … ولو تشاء قبلت عيناها.

مقاييس اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقاييس اللغةج ٥ · ص ١٦