تخطَّ إلى المحتوى

كنع

الكاف والنون والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على تشنُّجٍ وتقبّض وتجمُّع. من ذلك الكَنَع في الأصابع، وهو تشنُّج وتقبُّض. يقال: كَنِعَتْ أصابعُه تَكنع كَنَعًا. ومنه تكنع فلانٌ بفلانٍ، إذا ضَبِث به. وكَنَعَت العُقاب إذا ضمَّت جناحَها للانقضاض. واكتَنَع القومُ، إذا مالوا (١). [و] كَنَع الأمرُ:

قرُب. ويقولون: كَنَع الرّجلُ وأكنَع، إذا لان. وهذا من الباب لأنه يتقبَّض ويتجمَّع. و

فى الحديث: «أعوذُ بك من الكُنُوع (٢)». فهذا من كَنَع.

كنف

الكاف والنون والفاء أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على سَتْر.

من ذلك الكَنِيف، هو السَّاتر. وزعم ناسٌ أنَّ الترسَ يسمَّى كنيفًا لأنَّه ساتر.

وكلُّ حظيرةٍ ساترةٍ عند العرب كَنِيف. قال عُروة:

أقولُ لقومٍ في الكنيف تَروَّحُوا … عشِيَّةَ بتنا عند ماوَانَ، رُزَّحِ (٣)

ومن الباب كَنَفْتُ فلانا وأكنفتُه. وكَنَفَا الطّائرِ: جناحاه، لأنّهما يستُرانِه.

ومنه الكِنْف، لأنَّه يستُر ما فيه و

في قول عمر لعبد اللّه بن مسعود: «كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلمًا». أراد به تصغير كِنْف. وناقةٌ كَنوفٌ: يصيبها البردُ، فهي تَسَتَّرُ بسائر الإبل. ويقال: حظَرت للإبل حظيرةً، وكنَفْتُ لها وكَنَفْتُها أكنُفها.

فأمّا قولُهم: كنَفتُ عن الشَّيء: عدلت، وإنشادُهم:

(١) فى الأصل: «قالوا». وفى اللسان: «واكتنع عليه: تعطف، والاكتناع: التعطف» وفى المجمل: «واكتنع القوم، إذا تجمعوا»، ومثله فى موضع آخر من اللسان.

(٢) فى اللسان: «الأصمعى: سمعت أعرابيا يقول فى دعائه: رب أعوذ بك من الخنوع والكنوع».

(٣) البيت فى ديوان عروة ٨٨ ومعجم البلدان (ماوان). وقد استشهد به السيوطى فى همع الهوامع (١١٦: ٢) على الفصل بين الصفة والموصوف بمباين محض.

مقاييس اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.