جُليدةٌ مستديرة تَحتَ العُروة قد خُرِزَت (١). ويقال ذلك في القَوس فالكُلْيتان من القَوس: مَعْقِد الحِمَالة من السَّهْم، ما عن يَمِين النَّصِل وشِماله. وكُلْية السَّحاب:
أسفلُه، والجمع كُلًى.
كلب
الكاف واللام والباء أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على تَعلُّق الشَّيء بالشَّيء في شِدَّة وشِدَّة جَذْب. من ذلك الكَلْب، وهو معروف، والجمع كِلابٌ وكَليب. والكَلاَّب والمكلِّب: الذي يعلّم الكلبَ الصَّيد. والكلْبُ الكِلبُ:
الذي يَكْلَب بلحوم الناس، يأخُذُه شِبهُ جُنونٍ فإِذا عَقَر إنسانًا كَلِبَ، فيقال رجلٌ كَلِبٌ ورجالٌ كَلْبي. قال:
ولو تَشرب الكلبَى المِراضُ دماءَنا … شفتها من الدَّاء المَجَنَّةِ والخَبْلِ (٢)
ومن الباب كُلْبة الزَّمان وكَلَبُه: شِدَّته. وأرضٌ كَلِبَة، إذا لم يَحِدْ نباتُها ريَّا فيَبِس، إنّما قيل ذلك لأنّه إذا يَبِس صار كأنياب الكلاب وبراثِنِها.
والكَلْبُ (٣): سيرٌ أحمرُ يُجعَل بين طرَفَي الأديم إذا خُرِز. يقال كَلَبْتُه. قال:
كأنَّ غَرَّ مَتْنِة إذْ نَجْنُبُه … سَيْرُ صَنَاعٍ فى أديمٍ تَكلُبُه (٤)
(١) فى المجمل: «قد درزت».
(٢) البيت ملفق من بيتين كلاهما للفرزدق. فالأول:
ولو تشرب الكلى المراض دماءنا … شفتها وذو الخبل الذى هو أدنف
والآخر قوله:
من الدارميين الذين دماؤهم … شفاء من الداء الجنة والخبل
انظر الحيوان (٦: ٢ - ٧) وحواشيهما.
(٣) يقال أيضا «كلبة» بضم الكاف، وهو ما فى المجمل.
(٤) الرجز لدكين بن رجاء الفقيمى فى اللسان (كلب، غرر): وأنشده ابن دريد فى الاشتقاق ١٤. وأنشده ابن فارس فى المجمل.