شجاعًا أفْرَع (١)». ويريد بذلك الذى انمارَ (٢) شعَرَ رأسه، لكثرة سِمَنه.
قال الشاعر:
قَرَى السُّمَّ حتَّى انمارَ فروةُ رأسِهِ … عن العظم صِلٌّ فاتكُ اللَّسْعِ ماردُ (٣)
صلغ
الصاد واللام والغين ليس بأصلٍ؛ لأنّه من باب الإِبدال.
يقال للذى تَمَّ سِنُّه من الضّأن فى السّنَة الخامسة: صالغ. وقد صَلَغ صُلُوغًا.
صلف
الصاد واللام والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على شِدّةٍ وكَزازة. من ذلك الصَّلَف، وهو قِلّة نَزَلِ الطَّعام (٤). ويقولون فى الأمثال:
«صَلَفٌ تحتَ الرّاعِدة»، يقال ذلك لمن يُكثِر كلامه ويَمدح نفسَه ولا خير عنده.
ومن الباب: قولهم: صَلِفت المرأةُ عند زوجها، إذا لم تَحْظَ عنده. وهى بيِّنة الصَّلَف. قال:
وآبَ إليها الحزْنُ والصَّلَفُ (٥)
(١) سبق الحديث فى مادة (شجع) ص ٣٤٨.
(٢) فى الأصل: «انماز» فى هذا الموضع والبيت التالى، تحريف. وانمار الشعر: انتتف.
(٣) قرى السم: جمعه. وفى الأصل: «ترى»، تحريف.
(٤) النزل، بالتحريك وبالضم: البركة. وفى الأصل: «ترك الطعام» تحريف، صوابه فى المجمل واللسان.
(٥) من بيت للأعشى، وهو بتمامه كما فى الديوان ٢١٠ والجمهرة (٨١: ٣):
إذا آب جارتها الحسناء قيمها … ركضا وآب إليها الحزن والصلف
ويروى: «الثكل والتلف».