تخطَّ إلى المحتوى

باب الصاد والميم وما يثلثهما

صمى

الصاد والميم والحرف المعتلّ أصلٌ واحدٌ يدلُّ على السُّرعة فى الشئ. يقال للرَّجُل المبادِر إلى القتال شَجاعةً: هو صَمَيانٌ. وهو من الصَّمَيان وهو الوثْب والتقلُّب. ويقال انصمى الطائر، إذا انقضَّ. ويقال أصمى الفَرسُ، إِذا مضى على وجْهه عاضًّا على لجامه.

ومن الباب: رمى الرَّجُل الصّيدَ فأصمى، إذا قتله مكانه، وهو خلاف أنْمَى.

صمت

الصاد والميم والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على إبهام وإغلاق.

من ذلك صَمَت الرّجُل، إذا سكَتَ، وأَصْمَت أيضًا. ومنه قولهم: «لقيتُ فلانا ببلدة إِصْمِتَ»، وهي القَفر التى لا أحدَ بها، كأنها صامتةٌ ليس بها ناطق. ويقال:

«ما له صامتٌ ولا ناطق». فالصَّامت: الذّهب والفِضّة. والنَّاطق: الإِبل والغنَم والخيل. والصَّمُوت: الدِّرْع * الليِّنة التى إذا صَبَّها (١) الرَّجُل على نفسه لم يُسمَع لها صوت. قال:

وكلِّ صموتٍ نثرةٍ تُبّعيَّةٍ … ونسج سْليمٍ كل قَضَّاءَ ذائلِ (٢)

وبابٌ مُصْمَت: قد أُبْهِم إغلاقه. والصامت من اللبن: الخاثر؛ وسمِّى بذلك لأنه إذا كان كذا فأفرغ فى إناءٍ لم يُسمع له صوت. ويقال: بِتُّ على صِمات ذاكَ، أى على قَصْده. فيمكن أن يكون شاذًّا، ويمكن أن يكون من الإِبدال، كأنّه مأخوذٌ من السَّمْت، وهى الطَّريقة. قال:

(١) صبها، أى لبسها. وفى الأصل: «صلبها»، تحريف. وفى المجمل: «إذا صبت».

(٢) البيت للنابغة فى ديوانه ٦٤ واللسان (صمت). ورواية الديوان واللسان: «نثلة» وهما سيان.

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.