تخطَّ إلى المحتوى

ولعلَّ تصنيف الكتاب من هذا. والنريب المصنَّف من هذا، كأنّه مُيِّزَت أبوابُه فجُعِل لكلِّ بابٍ حَيِّزُه. فأمَّا أصله فى لغة العرب فمن قولهم صَنّفَت الشّجرةُ، إذا أخرجت ورقَها. قال ابن قَيسِ الرُّقيّات:

سَقْيًا لحُلْوَانَ ذى الكُروم وما … صَنَّفَ من تينه ومن عِنَبِه (١)

صنق

الصاد والنون والقاف كلمة إن صحّت. يقولون إنّ الصَّنَق:

الذَّفر. وحكى بعضُهم: أصنَقَ الرجلُ فى ما له، إذا أحسَنَ القيامَ عليه.

صنم

الصاد والنون والميم كلمةٌ واحدة لا فرعَ لها، وهى الصَّنَم.

وكان شيئًا يُتَّخَذ من خشبٍ أو فضّة أو نُحاسٍ فيُعبَد.

صنج

الصاد والنون والجيم ليس بشئ. والصَّنْج دَخِيل.

باب الصاد والهاء وما يثلثهما

صهو

الصاد والهاء والحرف المعتلّ أُصَيْلٌ يدلُّ على علوّ. من ذلك الصَّهْوة، وهو مَقعد الفارس مِنْ ظَهْر الفَرَس. والصَّهَوات: أعالى الرَّوَابِى، ربما اتُّخِذَت فوقها بُرُوج، الواحدة صَهْوَة. وقال الشيبانى: الصِّهاء: مناقع الماء الواحد صهوة. وهذا وإن كان صحيحًا فإنّ القياسَ أن يكون مناقِعَ فى أماكنَ عالية.

ومن الباب أن يصيب الإنسان جُرْجٌ ثم يَنْدَى دائمًا، فيقال صَهِىَ يَصْهَى، وهو ذلك القياس؛ لأنّه ندًى يعلو الجُرح.

(١) ديوان ابن قيس الرقيات ٨٢ واللسان (صنف).

مقاييس اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.