الدَّليلُ الأَوَّلُ: الْكِتابُ
119 - أَمَّا الكِتابُ فَهُوَ القُرآنُ ... بَينَ الضَّلالُ وَالهُدَى فُرقانُ
120 - الْمُعجِزُ الْمُفحِمُ لِلأَضْدَادِ ... بِرهانُ حَقٍّ أَبَدُ الآباد
121 - كَلامُ رَبِّ مُنْزَلٌ تَنْزِلاَ ... لا يَقبَلُ الْخُلفَ وَلا التَّبدِيلاَ
122 - بِهِ الإِلَهُ خَلَقَهْ تَعَبُّداَ ... تِلاوَةً تَدَبُّراً ثُمَّ اِهْتِدَا
123 - [يَقُولُ] جَلَّ: ﴿اِتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا﴾ ... ﴿لِتُرْحَمُوا﴾ ﴿وَاستَمسِكُوا بِهِ﴾ ثِقُوا
124 - فِيهِ بَيَانُ مَا مَضَى فِي الأَوَّلِ ... وَنَبَأُ الْحَاصِلِ فِي الْمُستَقبَل
125 - وَفَصلُ أَحكَامِ الْعُبُودِيَّاتِ ... فِي القَولِ وَالأَعْمَالِ وَالنِّيَّات
126 - وَإِنَّمَا يَأتِي عَلَى مَعلُومِهِ ... مَن أَحرَزَ الْجُملَةَ مِن عُلُومِه
127 - وَأَمعِنِ الفِكرَةَ فِي السِّياقِ ... مَعْ حِفظِ مَا جَاءَ عَنِ السِّباق
128 - مِمَّن أَتَوا فِيهِ عَلَى البَيَانِ ... بِالنَّقلِ وَالإِيضَاحِ لِلْمَعَانِي
129 - فَمِنهُ ذُو تَشابُهٍ وَالْمُحكَمُ ... وَمُجمَلٌ مُفَصَّلٌ لا يُبهَمُ
130 - وَعَامٌّ عُمُومُهُ يُرَادُ ... وَمِنهُ مَا خُصُوصُهُ الْمُرادُ
131 - وَجَامِعُ العُمُومِ وَالخُصُوصِ ... وَعَامٌّ أُرِيدَ بِالْمَخصُوص
132 - وَظَاهِرٌ يُعرَفُ مِن سِيَاقِهِ ... إِرَادَةُ البَاطِنِ بِاسْتِحقَاقِه
133 - وَحَذفُ مَا مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُذْكِرَا ... وَمَا لَهُ التَّقدِيمُ ثُمَّ أُخِّرَا
134 - إِمَّا مِنَ الْمَنطُوقِ أَو مَفهُومِهِ ... فَلْتَعلَمِ الَّلازِمَ مِنْ مَلْزُومِه
135 - وَلتَعلَمِ الأَمرَ كَذَا النَّهيَ وَمَا ... تَجِيءُ مِنْ مُقتَضِياتٍ لَهُمَا
136 - وَالْعِلمُ بِالنَّاسِخِ وَالْمَنسُوخِ ... مِمَّا بِهِ اِعتَنَى أُلُو الرُّسُوخ
137 - وَسَبَبُ النُّزولِ وَالتَّأرِيخِ لَهْ ... مِمَّا يُبَيِّنْ فِقهَ حُكمِ الْمَسألَهْ
138 - وَكُلُّهُ تَوَاتُرٌ قَد وَصَلا ... وَاللهُ بِالْحِفظِ لَهُ تَكَفَّلاَ