[مَدخَلٌ]
1 - الْحَمدُ لِلْعَدلِ الحَكِيمِ الْبَارِي ... الْمُستَعانِ الوَاحِدِ القَهَّار
2 - ذِي الْحِكَمِ الْبالِغَةِ الْعَلِيَّهْ ... وَالْحُجَّةِ الدَّامِغَةِ القَوِيَّهْ
3 - قَضَى بِكَونِ مَا يَشَا فَأَبْرَمَهْ ... وَشَرَعَ الشَّرعَ لَنَا وَأَحْكَمَهْ
4 - بِأَنَّهُ الرَّبُّ بِلا مُنَازَعَهْ ... وَهْوَ الإِلَهُ الْحَقُّ لا نِدَّ مَعَهْ
5 - فَبِالْقَضَا نُؤْمِنُ وَالتَّأَلُّهُ ... بِشَرعِهِ، فَالْخَلْقُ وَالأَمْرُ لَهُ
6 - وَكُلُّهَا تَصدُرُ عَنْ مَشِيئَتِهْ ... وَعِلْمِهِ وَعَدْلِهِ وَحِكمَتِهْ
7 - أَحْكَمَ كُلَّ الْخَلقِ بِالإِتْقَانِ ... وَالأَمرِ بِالعَدْلِ وَبِالإِحْسَان
8 - أَحْمُدُهُ وَالْحَمدُ مِن إِنْعَامِهِ ... إِذْ ذِكْرُنَا إِيَّاهُ مِنْ إِلْهَامِه
9 - ثُمَّ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ الْمُسْتَمِرْ ... عَلَى الَّذِي اِسْتَقَامَ مِثْلَ مَا أَمَرْ
10 - نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَالآلِ ... وَصَحْبِهِ ومَنْ بِخَيرٍ تَال
11 - وَبَعدُ: إِنَّ الْعِلمَ خَيرُ مُقْتَنَى ... وَالفِقهُ أَولَى مَا بِهِ العَبدُ اِعتَنَى
12 - حَضَّ عَلَيهِ اللهُ وَالرَّسُولُ ... فِي جُمَلٍ شُرُوحُهَا تَطُولُ
13 - فَدُونَهُ لا يُمكِنُ اِتِّباعُ ... أَمرٍ، وَلا بِالعِظَةِ اِنْتِفاعُ
14 - مَنْ لَم يَكُنْ يَفْقَهُ كَيفَ يَعْمَلُ ... بِمُوجِبِ الأَمرِ الَّذِي لا يُعقَلُ
15 - ثُمَّ أُصُولُ الْفِقهِ كُلِّيَّاتُ ... ثَابِتَةُ الأَساسِ قَطْعِيَّاتُ
16 - وَهَا أَنَا أُخرِجُ مِن مُنتَخَبِهْ ... قَواعِداً نَافِعَةً لِلْمُنتَبِهْ
17 - تَجمَعُ مِن مَقصُودِهِ أَهَمّهْ ... مَعْ قِصَرِ الوَقتِ وضَعفِ الْهِمَّهْ
18 - وَاللهُ أَرجُو مِنهُ عِلْماً نَافِعَا ... إِلَى عَلِيِّ الدَّرَجاتِ رَافِعَا