الفَصْلُ السَّابِعُ: فِي الْمُجْمَلِ وَالْمُبَيَّنِ
299 - الْمُجمَلُ: الَّلفظُ الَّذِي قَدْ اُحتُمِلْ ... لَمْ يَتَّضِحْ تَحْدِيدُ مَا عَلَيهِ دَلْ
300 - يَكُونُ فِي مُرَكِّبٍ وَمُفْرَدِ ... تَصَرُّفاً أَو أَصْلَ وَضْعِهِ اُبْتُدِي
301 - كَـ (قَالَ) مِنْ (قَولٍ) وَمِن (قَيلُولَهْ) ... (يُضَارُّ) (1) لِلْمَعْلُومِ أَوْ مَجْهُولِه
302 - (عَسعَسَ) للإِقْبَالِ وَالإِدْبَارِ ... وَ (الْقُرْءُ) لِلْحَيضِ وَلِلأَطْهَار
303 - وَكَحْتِمالِ الْحَذْفِ (2) مَعْنَيَيْنِ ... وَنَحوِ (إِلاَّ) بَعدَ جُملَتَين
304 - وَكَاخْتِلافِ مَرجِعِ الضَّمِيرِ ... وَالْحَذفِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِير
305 - وَخَبَرٌ يَعْنِي بِهِ الأَمرَ اِعلَمِ (3) ... وَقِلَّةُ اِسْتِعمَالِ بَعضِ الكَلِم
306 - بَيَانُهُ: إِخرَاجُهُ بِالْحَلِّ ... مِنْ حَيِّزِ الإِشْكَالِ لِلتَّجَلِّي
307 - وَهْوَ عَلَى مَراتِبٍ فَلْتَنجَلِي ... أَوَّلُهَا: التَّأكِيدُ بِالنَّصِّ الجَلِي
308 - فَمَا بِفَهمِهِ اِسْتَقَلَّ العِلْمَا ... فَسُنَّةٌ تُوْضِحُ مِنهُ الْمُبْهَمَا
309 - فَمُبْتَدَا السُّنَّةُ بِاسْتِقْلالِ ... إِيْمَاؤُهُ يُدْرَكُ بِاسْتِدْلال
310 - أَوْضَحُهَا: دَلالَةُ الْخِطابِ ... فِعلُ إِشَارَةٍ فَبِالْكِتاب
311 - ثُمَّ بِتَنبِيهٍ لِوَجهِ العِلَّهْ ... وَلَيسَ يَبقَى مُجمَلٌ فِي الْمِلَّهْ
312 - فِيْمَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالْعَمَلِ ... قِيلَ: وَقَدْ يَبقَى بِغَيرِ العَمَل
313 - ثُمَّ البَيَانُ قَد أَتَى مُتَّصِلاَ ... بِمُجْمَلٍ وَقَدْ أَتَى مُنْفَصِلاَ
314 - وَلَم يَجُزْ تَأخِيرُهُ عَنْ فِعلِهِ ... وَلَمْ يَقَعْ (4) إِلاَّ بِنَسخٍ أَوْلِه
(1) مِن قَولِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: 282].
(2) فِي ط: (الْحَرفِ).
(3) أَي خَبَرٌ مَعناهُ إِنْشاءٌ كَالأَمر.
(4) أَيْ: وَلَم يَقَع جَوازُ تَأخِيرِ البَيانِ عَنْ فِعْلِهِ إلاَّ فِي النَّسخِ؛ فَيَجُوزُ تَأخِيرُ بَيانِ النَّسخِ - دُونَ غَيرِهِ -؛ بِحَيثُ يَتَعَيَّنُ الأَخْذُ بِالْمَنسُوخِ قَبلَ وُرُودِ النَّاسِخِ.