تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَسَأَلته امْرَأَته أَن يُعْطِيهَا الْجمل لتحج عَلَيْهِ فَقَالَ ألم تعلمي أَنِّي حَبسته فِي سَبِيل الله تَعَالَى فَقَالَت إِن الْحَج من سَبِيل الله وَسَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ الْحَج فِي سَبِيل الله والغزو فِي سَبِيل الله

وروى الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالصَّدَقَةِ فَقيل منع ابْن جميل وخَالِد بن الْوَلِيد وعباس بن عبد الْمطلب فَقَالَ أما خَالِد فَإِنَّكُم تظْلمُونَ خَالِدا فقد احْتبسَ أدراعه وأعتده فِي سَبِيل الله تَعَالَى

وَفِي حَدِيث أم معقل الأشجعية أَن زَوجهَا جعل ناضحة فِي سَبِيل الله تَعَالَى فَسَأَلت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ الْحَج وَالْعمْرَة فِي سَبِيل الله

وَفِي حَدِيث أبي طليق دلَالَة على صِحَة الْحَبْس فِي الدَّوَابّ وَإِن لم تخرج عَن يَد حابسها

وَأما الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير فَلَا يَصح وَقفهَا لِأَنَّهَا تستهلك عينهَا فَتخرج عَن أَن تكون مَوْقُوفَة

وَأَجَازَ مَالك وقف الدَّنَانِير وَجعلهَا مَعَ ذَلِك قرضا على من أوقفت عَلَيْهِ فَلَا معنى لَهُ لِأَنَّهَا إِذا جعلت كَذَلِك فَهِيَ مَمْلُوكَة لمن أوقفت عَلَيْهِ والأوقاف لَا تكون مَمْلُوكَة

1852 - فِي وقف الرجل على نَفسه

قَالَ بشر عَن أبي يُوسُف وَلَو اسْتثْنى أَن ينْفق مِنْهَا على نَفسه من الصَّدَقَة الْمَوْقُوفَة حَيَاته وَهِي لِلْأَبَد فَإِن ذَلِك جَائِز

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ١٦٣