تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى عَنهُ أَيْضا أَن مَا كَانَ لَهُ غلَّة فَجَائِز أَن يقفه وَيجْعَل غَلَّته للْفُقَرَاء

وَقَالَ مُحَمَّد لَا بَأْس بِحَبْس الْفرس وَالسِّلَاح فِي سَبِيل الله تَعَالَى فَيَقُول هُوَ حبس على من يَغْزُو ويدفعه إِلَى من يقوم بِهِ وَيجوز وقف الْمُصحف يقْرَأ فِيهِ أَو دَار يسكنهَا الْغُزَاة ويؤاجر فَيكون أجرهَا فِي سَبِيل الله إِذا أخرجهَا من يَده

وَقَالَ مَالك لَا بَأْس أَن يحبس الثِّيَاب والسروج وَإِن حبس دَنَانِير على إِنْسَان يتجر فِيهَا فَهِيَ قرض وَلَيْسَ للحابس أَن يرجع فِيهَا إِلَّا أَن لَا يقبلهَا الَّذِي حبست عَلَيْهِ

وَقَالَ اللَّيْث لَا بَأْس بِحَبْس الْفرس فِي سَبِيل الله تَعَالَى وَيجوز أَن يحبس جَارِيَة على إِنْسَان فَإِن هلك ذَلِك الْإِنْسَان فَهِيَ حرَّة عتقت من جَمِيع المَال إِذا قَالَه فِي الصِّحَّة

وَقَالَ الشَّافِعِي يجوز الْحَبْس فِي الرَّقِيق والماشية إِذا كَانَت بِعَينهَا يعرفهَا الشُّهُود وَلَا يجوز وقف الدَّنَانِير لِأَنَّهَا لَا ينْتَفع بهَا إِلَّا باستهلاك عينهَا

وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ يجوز وقف الرَّقِيق وَالدَّوَاب على آل فلَان فيستعمل وَينْفق عَلَيْهَا فَمَا فضل فَهُوَ لآل فلَان وَإِن ولدت الدَّابَّة أَو الْجَارِيَة بيع وَصرف ثمنه إِلَى الْفُقَرَاء من آلا فلَان فَإِن لم يكن فِي آل فلَان فُقَرَاء صرف فِي مَوَاضِع الْبر وَيجوز وقف الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَيدْفَع مُضَارَبَة وَيتَصَدَّق بفضلها فِي الْوُجُوه الَّتِي وقفت عَلَيْهَا وَيجوز وقف الأكسية يلبسهَا الْفُقَرَاء لبسهَا ثمَّ ترد إِلَى وَالِي الصَّدَقَة كلما اسْتغنى عَنْهَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر روى الْمُخْتَار بن فلفل عَن طلق بن حبيب عَن أبي طليق أَنه كَانَ لَهُ جمل وناقة يحجّ على النَّاقة ويغزو على الْجمل

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ١٦٢