تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يجوز ذَلِك لما وَصفنَا من الِاسْتِحْلَاف على نفي مَا أقرّ بِهِ وَقَول الشَّافِعِي أَيْضا فَاسد لِأَنَّهُ استحلفه مَا يدْرِي لأيهما هِيَ وَلَو نكل عَن الْيَمين لم يكن لنكوله حكم وَهُوَ سَاقِط وَإِذا بَطل ذَلِك وَجب أَن يسْتَحْلف لَهما يمينين يبْدَأ القَاضِي بِأَيِّهِمَا شَاءَ أَو يقرع بَينهمَا

1885 - فِي مدعي الْوكَالَة بِقَبض الْوَدِيعَة

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا ادّعى رجل أَن الْمُودع وَكله بِقَبض الْوَدِيعَة فَهُوَ على أَرْبَعَة أوجه

إِن كذبه وَدفعهَا ثمَّ جَاءَ الْمُودع وَأنكر التَّوْكِيل ضمن الْمُودع وَرجع بِهِ على الْوَكِيل

وَكَذَلِكَ إِن لم يصدقهُ وَلم يكذبهُ

وَكَذَلِكَ إِن صدقه وَضَمنَهُ وَإِن صدقه وَلم يضمنهُ لم يرجع بِهِ على مدعي الْوكَالَة

وَكَذَلِكَ مدعي الْوكَالَة بِقَبض الدّين

وَقَالَ أَصْحَابنَا إِذا ادّعى الْوكَالَة بِقَبض الدّين وَصدقه الْغَرِيم فَإِنَّهُ يجْبرهُ على تَسْلِيمه إِلَيْهِ

وَقَالَ ابْن أبي ليلى وَالشَّافِعِيّ لَا أجْبرهُ على دفع الدّين حَتَّى يُقيم الْبَيِّنَة وَأَقُول لَهُ إِن شِئْت فاعطه وَإِن شِئْت فَاتْرُكْهُ

وَقَالَ مَالك إِذا صدقه فِي الْوكَالَة بِقَبض الْوَدِيعَة وَدفعهَا ثمَّ جَاءَ صَاحبهَا فَلهُ أَن يضمنهُ وَيرجع الْمُودع على الْقَابِض

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْتَلِفُونَ أَنه لَو ادّعى أَن أَبَاهُ مَاتَ وَترك هَذِه الْوَدِيعَة

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ١٩٣