تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَر اسْتِئْجَار الطَّرِيق لَا يقطع حق المؤاجر من التطرق فِي الْموضع فَصَارَ كاستئجار الْمشَاع فَلَا يجوز على قَول أبي حنيفَة

وَقِيَاس قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد أَن يجوز لإجارتهما إِجَارَة الْمشَاع ثمَّ لَا يَخْلُو ذَلِك الطَّرِيق من أَن يَنْقَسِم أَو لَا يَنْقَسِم فَإِن انقسم فَهُوَ لَا يدْرِي أَي الْجَانِبَيْنِ يَقع لَهُ أَو مِمَّا لَا يَنْقَسِم فَيكون فِي يَد كل وَاحِد مِنْهُمَا يَوْمًا فَيفْسد لِأَنَّهُ لَا يدْرِي أَي يَوْم يبتدىء فِيهِ التَّسْلِيم

فَإِن قيل هَذَا اشْترى نصف دارة شَائِعا للشَّرِيك فِيهَا حق الْقيمَة وكل وَاحِد لَا يدْرِي أَي جَانب يصير لَهُ بِالْقِسْمَةِ وَلم يفْسد البيع فِي أجل ذَلِك

قيل لَهُ الْفرق بَينهمَا أَن البيع يُوجب لَهُ الْملك الْمَبِيع مشَاعا فيستلمه على الْهَيْئَة الَّتِي ابتاعها ثمَّ تقع الْقِسْمَة فِي ملكه لَا يُجِيز البيع لِأَن الْقِسْمَة لَا تصير من حُقُوق البيع وَلَيْسَ كَذَلِك الْإِجَارَة لِأَنَّهُ لَا يملك الْمَنَافِع فِي الْحَال وَإِنَّمَا ملكهَا حَالا فحالا فَلَو جَازَت الْإِجَارَة كَانَت الْقِسْمَة وَاقعَة فِي تِلْكَ الْمَنَافِع على ملك المؤاجر وَيكون مُسلما لَهَا فِي المستأنف إِلَى الْمُسْتَأْجر فَتكون الْإِجَارَة وَاقعَة على مَنَافِع مشاعة فِي وَقت الْإِجَارَة ومقسومة فِي وَقت التَّسْلِيم وَذَلِكَ يُوجب فَسَادهَا

1823 - إِذا آجر مَا اسْتَأْجر بِأَكْثَرَ

قَالَ أَصْحَابنَا لَا يجوز للْمُسْتَأْجر أَن يُؤَاجر مَا اسْتَأْجرهُ قبل أَن يقبض

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ١٢٦