تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ إِذا جعلا بَينهمَا حكما وَأقر أَن مَا قضى بِهِ فَهُوَ جَائِز عَلَيْهِمَا فَلَيْسَ لَهما أَن يرجعا فِي حكمه هُوَ بِمَنْزِلَة القَاضِي

وَقَالَ اللَّيْث إِذا حكم بَينهمَا لم يرد حكمه إِلَّا الإِمَام

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا حكم بَينهمَا ثمَّ ارتفعا إِلَى قَاض فَرَأى خلاف حكمه فَلَا يجوز فِي ذَلِك إِلَّا بِوَاحِد من قَوْلَيْنِ إِمَّا أَن يكون فِي معنى القَاضِي فَلَا يفْسخ مِنْهُ إِلَّا مَا يفْسخ على قَاض غَيره أَو أَن يكون حكمه كالفتيا فَلَا يلْزم وَاحِد مِنْهُمَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْتَلِفُونَ أَنه لَيْسَ لوَاحِد مِنْهُمَا أَن يرجع بعد إِمْضَاء الحكم دون القَاضِي فَدلَّ أَن الحكم قد لزمهما فالحاكم عَلَيْهِ أَن يمْضِي عَلَيْهِمَا مَا كَانَ لَازِما لَهما قبل ذَلِك فَدلَّ على أَنه لَا يفسخه بِوَجْه كقضاء القَاضِي

1900 - فِي تحكيم الْمَرْأَة

قَالَ أَصْحَابنَا يجوز تحكيم الْمَرْأَة وَقَالُوا لَو استقضت جَازَ قَضَاؤُهَا فِيمَا يجوز فِيهِ شهادتها

وَذكر ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد أَنه لَا يجوز تحكيم من لَا تجوز شَهَادَته كَالْعَبْدِ والمحدود فِي الْقَذْف وَالصَّبِيّ وَالذِّمِّيّ وَالْمَرْأَة

وَرُوِيَ أَيْضا عَن ابْن سَمَّاعَة عَنهُ أَنه لَا يجوز تحكيم الْمَرْأَة

وَقَالَ مَالك يجوز تحكيم الْمَرْأَة وَينفذ حكمهَا مَا لم تأت جورا أَو خطأ قَالَ مَالك وَكَانَت الشِّفَاء أم سُلَيْمَان بن حتمة على السُّوق فِي زمن

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٠٤