تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَمِيعًا وَكَذَلِكَ جَمِيع الْمَوَارِيث وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يَرث بالسببين وَلكنه يُورث بآكدهما نَحْو أَن يكون أما وأختا لأَب فتورث بِأَنَّهَا أم لِأَنَّهَا لَا تسْقط بِحَال وَلَا تورث بأنهاأخت لِأَنَّهَا قد تسْقط فِي حَال

قَالَ أَبُو جَعْفَر لما كَانَ يحرم السَّبَب الَّذِي بِهِ ثَبت النّسَب من الْوَجْهَيْنِ اللَّذين ذكرناهما فِي الْمَجُوس لم يمْنَع ثُبُوت النّسَب من الْوَجْهَيْنِ مَعَ حظر السَّبَب لم يحل بعد ذَلِك من أحد الْوَجْهَيْنِ إِمَّا أَن يَجْعَل ثُبُوت النّسَب من الْوَجْهَيْنِ مُوجبا لَهُ حكما بالاجتماع ذَلِك مُخَالفا لحكمه لَو انْفَرد كل وَاحِد مِنْهُمَا كأخت لأَب وَأم قد اخْتصّت بِحكم دون الْأُخْت من الْأُم وَالْأُخْت من الْأَب وَلم ععط مِيرَاث الْأُخْت للْأُم على حياله فَلَمَّا اتَّفقُوا على أَن لَا يثبت إِذا كَانَت أُخْتا لم تخْتَص بميراث خلاف مِيرَاثهَا لَو انْفَرَدت بِكُل وَاحِدَة مِنْهُمَا ثَبت أَنَّهَا تورث بالسببين جَمِيعًا وَتصير كَأَنَّهُ ترك أُخْتا على حِدة وبنتا على حِدة وَقد اتّفق فُقَهَاء الْأَمْصَار فِي ابْني عَم أَحدهمَا أَخ لأم لِأَن للْأَخ من الْأُم السُّدس وَالْبَاقِي بَينهمَا بِالسَّوِيَّةِ وهوقول عَليّ وَزيد بن ثَابت وَإِن كَانَ قد خَالف فِيهِ عمر وَعبد الله وَجعل الْأَخ من الْأُم أولى فَكَذَلِك مَا وَصفنَا

2138 - فِي مَوَارِيث الْكفَّار بَعضهم من بعض

قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ فِيمَا رَوَاهُ الْمُزنِيّ فِي جَامِعَة يتوارثون مَعَ اخْتِلَاف ملتهم وَالْكفْر كُله مِلَّة وَاحِدَة

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٤٤٩