(وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14)
أي ولهم عليّ تبعة جرم بقتل القبطي خباز فرعون بالوكزة التي وكز بها، فأخاف إن أنا جئتهم وحدي أن يقتلوني من جرّاء ذلك - وهذا اختصار لما بسط من القصة في موضع آخر.
ومقصده عليه السلام بهذا طلب دفع بلوى قتله، خوف فوت أداء الرسالة ونشرها بين الملأ كما هو دأب أولي العزم من الرسل، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوقع مثل هذا حتى نزل قوله تعالى: «وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ».
وفي هذا إيماء إلى أن الخوف قد يحصل من الأنبياء كما يحصل من غيرهم.
والخلاصة - إن موسى طلب من ربه أمرين: دفع الشر عنه، وإرسال هارون معه، فأجابه إليهما.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٦٥٦