(وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13)
أي قال موسى: رب إني أخاف تكذيبهم إياي، فيضيق صدري تأثرا منه ولا ينطلق لساني بأداء الرسالة، بل يتلجلج بسبب ذلك، كما يرى أن كثيرا من ذوي اللسن والبلاغة إذا اشتد بهم الغم وضاق منهم الصدر تلجلجت ألسنتهم حتى لا تكاد تبين عن مقصدهم.
وفي هذا تمهيد العذر في استدعاء عون له على الامتثال وإقامة الدعوة على أتم وجه، فإن ما ذكر ربما أوجب الإخلال بالدعوة، وعدم إلزام الحجة ومن ثم قال: (فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ) أي فأرسل جبريل عليه السلام إلى هارون، واجعله نبيا، وآزرني به واشدد به عضدي، فبإرساله تحصل أغراض الرسالة على أتم وجه.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٦٥٥