(يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28)
أي يا من أنت من نسل هارون أخي موسى، كما يقال للتميمي يا أخا تميم، وللمصري يا أخا مصر، أو يا من أنت شبيهة بذلك الرجل المسمى بهذا الاسم الذي كنت تتأسّين به في العبادة والزهد - ما كان أبوك بالفاجر وما كانت أمك بالبغيّ، فمن أين لك هذا الولد؟!.
أخرج أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وعبد بن حميد وابن أبى شيبة وغيرهم عن المغيرة بن شعبة قال «بعثني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى أهل نجران فقالوا: أرأيت ما تقرءون (يا أخت هارون) وموسى قبل عيسى بكذا وكذا، قال فرجعت، فذكرت ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: ألا أخبرتم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم»
وهذا التفسير النبوي يغني عن سائر ما رُويَ عن السلف في ذلك.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٥٧٢