(وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25)
وتلك آية أخرى لها إذ روي أنها كانت نخلة يابسة لا رأس لها ولا ثمر وكان الوقت شتاء، فأنزل الله لها رزقا فجعل للنخلة رأسا وخوصا وجعل لها ثمرا رطبا - وهذه رواية يعوزها الدليل.
وفي هذا إيماء وتنبيه إلى أن من يقدر أن يثمر النخلة اليابسة في الشتاء يقدر أن يجعلها تحمل من غير السنن العادية، وإلى أن السعي في الرزق مطلوب ولا ينافي التوكل، ولله در القائل:
ألم تر أن الله أوحى لمريم ... وهزّي إليك الجذع يسّاقط الرّطب
ولو شاء أحني الجذع من غير هزّه ... إليها ولكن كل شيء له سبب
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٥٧٠