(وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ... (61)
وفي التعبير بالشأن وهو الأمر ذو البال دلالة على أن جميع أموره صلى الله عليه وسلم كانت عظيمة حتى ما كان منها من مجرى العادات، لأنه صلى الله عليه وسلم كان فيها قدوة صالحة.
وفي التعبير بالإفاضة دليل على أن ما يفيض الإنسان مهتمّا به مندفعا فيه - جدير بألا يغفل عن مراقبة ربه فيه واطلاعه عليه، وكذلك في التعبير بيعزب الدالّ على الخفاء والبعد دليل على أن ما شأنه أن يغيب ويبعد عنا من أعمالنا لا يغيب عن علمه تعالى، وقدم ذكر الأرض لأن الكلام مع أهلها.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٤٠٧