(وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ ... (37)
أي لا يصح ولا يعقل أن يفتريه أحد على الله من دونه وينسبه إليه، إذ لا يقدر على ذلك غيره عز وجل، فإن ما فيه من علوم عالية، وحكم سامية، وتشريع عادل، وآداب اجتماعية، وأنباء بالغيوب الماضية والمستقبلة ليس في طوق البشر ولا هو داخل تحت قدرته وفي حيّز مكنته، ولئن سلم أن بشرا في مكنته ذلك فلن يكون إلا أرقى الحكماء والأنبياء والملائكة، ومثل هذا لن يفتري على الله شيئا.
ولقد ثبت أن أشد أعداء النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أبو جهل قال: إن محمدا لم يكذب على بشر قط، أفيكذب على الله؟.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ٤٠٣