(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)
وقوله (ورابطوا) أي اربطوا خيلكم في الثغور كما يربط العدو خيله استعداد للقتال كما قال تعالى: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ» ويدخل في هذا كل ما ولّده العلم في هذا العصر من وسائل الدفاع من طائرات وقاذفات للقنابل ودبابات ومدافع رشاشة وبنادق وأساطيل بحرية ونحو ذلك مما صار ضروريا من آلات الحروب الحديثة، وصار من فقدها يشبه أن يكون أعزل من السلاح وإن كان مدجّجا به، ويلزم هذا أن يكونوا عالمين بفنون الحرب والخطط العسكرية بارعين في العلوم الطبيعية والرياضية، فكل ذلك واجب على المسلمين في هذا العصر، لأن الاستعداد لا يتم إلا به.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ١٨٣