تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة هود ( آية 60 63 ) < < هود : ( 60 ) وأتبعوا في هذه . . . . . > > ( واتبعوا في هذه الدنيا لعنة ) أي : أردفوا لعنة تلحقهم وتنصرف معهم واللعنة : هي الأبعاد والطرد عن الرحمة ( ويوم القيامة ) أي : وفي يوم القيامة أيضا لعنوا كما لعنوا في الدنيا والآخرة ( ألا إن عادا كفروا ربهم ) أي : بربهم يقال : كفرته وكفرت به كما يقال : شكرته وشركت له ونصحته ونصحت له . ( ألا بعدا لعاد قوم هود ) قيل : بعدا من رحمة الله . وقيل : هلاكا والبعد له معنيان : أحدهما ضد القرب يقال : منه بعد يبعد بعدا والآخر بمعنى الهلاك يقال منه بعد يبعد بعدا والآخر بمعنى الهلاك يقال : منه بعد يبعد بعدا وبعدا . < < هود : ( 61 ) وإلى ثمود أخاهم . . . . . > > قوله تعالى : ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) أي : وأرسلناإلى ثمود أخاهم ثالحا في النسب لا في الدين ( قال يا قوم اعبدوا الله ) وحدوا الله عز وجل ( ما لكم من إله غيره هو أنشأكم ) ابتدأ خلقكم ( من الأرض ) وذلك أنهم من آدم وآدم خلق من الأرض ( واستعمركم فيها ) أي : جعلكم عمارها وسكانها . وقال الضحاك : أطال عمركم فيها حتى كان الواحد منهم يعيش ثلثمائة سنة إلى ألف سنة وكذلك قوم عاد . وقال مجاهد : أعمركم من العمري أي : جعلها لكم ما عشتم . وقال قتادة : أسكنكم فيها ( فاستغفروا ثم توبوا إليه من ربي قريب ) من المؤمنين ( مجيب ) لدعائهم . < < هود : ( 62 ) قالوا يا صالح . . . . . > > ( قالوا ) يعني ثمود ( يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ) القول أي : كنا نرجوا أن تكون سيدا فينا . وقيل : كنا نرجوا أن تعود إلى ديننا وذلك أنهم كانوا يرجون رجوعه إلى دين عشيرته فلما أظهر دعاءهم إلى الله عز وجل وترك الأصنام زعموا أن رجاءهم انقطع عنه فقالوا ( أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا ) من الآلهة ( وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب ) موقع للريبة والتهمة يقال : أربته إرابة إذا فعلت به فعلا يوجب له الربية . < < هود : ( 63 ) قال يا قوم . . . . . > > ( قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة ) نبوة وحكمة ( فمن ينصرني من

تفسير البغوي · الصفحة ٨٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير البغويص ٨٥٤