سورة هود ( آية 27 30 ) < < هود : ( 27 ) فقال الملأ الذين . . . . . > > ( فقال الملأ الذين كفروا من قومه ) : والملأ هم الأشراف والرؤساء . ( وما نراك ) يا نوح ( إلا بشرا ) آدميا ( مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا ) سفلتنا والرذل : الدون من كل شيء والجمع : أرذل ثم يجمع أراذل مثل كلب وأكلب وأكالب وقال في سورة الشعراء ( واتبعك الأرذلون ) يعني : السفلة . وقال عكرمة : الحاكة والأساكفة ( بادي الرأي ) قرأ أبو عمرو ( بادئ ) بالهمز أي : أول الرأي يريدون أنهم اتبعوك في أول الرأي من غير روية وتفكر ولو تفكروا ولم يتبعوك . وقرأ الآخرون بغير همز أي ظاهر الرأي من قولهم : بدأ الشيء إذا ظهر معناه اتبعوك ظاهرا من غير أن يتدبروا ويتفكروا باطنا . قال مجاهد : رأي العين ( وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين ) . < < هود : ( 28 ) قال يا قوم . . . . . > > ( قال ) نوح ( يا قوم أرأيت إن كنت على بينة ) بيان ( من ربي وآتاني رحمة ) أي : هدى ومعرفة ( من عنده فعميت عليكم ) أي : خفيت والتبست عليكم . وقرأ حمزة والكسائي وحفص : ( فعميت ) عليكم بضم العين وتشديد الميم أي : شبهت ولبست عليكم . ( أنلزمكموها ) أي : أنلزمكم البينة والرحمة ( وأنتم لها كارهون ) لا تريدونها . قال قتادة : لو قدر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أن يلزموا قوم هم لألزموا ولكن لم يقدروا . < < هود : ( 29 ) ويا قوم لا . . . . . > > قوله : ( ويا قوم لا أسألكم عليه مالا ) أي : على الوحي وتبليغ الرسالة كناية عن غير مذكور ( إن أجري ) وما ثوابي ( إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا ) هذا دليل على أنهم طلبوا منه طرد المؤمنين ( إنهم ملاقوا ربهم ) أي : صائرونإلى ربهم في المعاد فيجزي من طردهم ( ولكني أراكم قوما تجهلون ) . < < هود : ( 30 ) ويا قوم من . . . . . > > ( ويا قوم من ينصرني من الله ) من يمنعني من عذاب الله ( إن طردتهم أفلا تذكرون ) تتعظون
تفسير البغوي · الصفحة ٨٤٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير البغويص ٨٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي