سورة هود ( آية 31 36 ) < < هود : ( 31 ) ولا أقول لكم . . . . . > > ( ولا أقول لكم عندي خزائن الله ) فآتي منها ما تطلبون ( ولا أعلم الغيب ) فأخبركم بما تريدون . وقيل : إنهم لما قالوا لنوح إن الذين آمنوا بك إنما اتبعوك في ظاهر ما ترى منهم قال نوح مجيبا لهم : لا أقول لكم عندي خزائن غيوب الله التي يعلم منها ما يضمر الناس ولا أعلم الغيب فأعلم ما يسرونه في نفوسهم فسبيلي قبول ما ظهر من إيمانهم ( ولا أقول إني ملك ) هذا جواب قولهم : ( وما نراك إلا بشرا مثلنا ) . ( ولا أقول للذين تزدري أعينكم ) أي : تحتقرهم وتستصغركم أعينكم يعني : المؤمنين وذلك أنهم قالوا : هم أراذلنا ( لن يؤتيهم الله خيرا ) أي : توفيقا وإيمانا وأجرا ( الله أعلم بما أنفسهم ) من الخير والشر مني ( إني إذا لمن الظالمين ) لو قلت هذا . < < هود : ( 32 ) قالوا يا نوح . . . . . > > ( قالوا يا نوح قد جادلتنا ) خاصمتنا ( فأكثرت جدالنا فأتنا بما تعدنا ) من العذاب ( إن كنت من الصادقين ) . < < هود : ( 33 ) قال إنما يأتيكم . . . . . > > ( قال إنما يأتيكم به الله إن شاء الله ) يعني : بالعذاب ( وما أنتم بمعجزين ) بفائتين . < < هود : ( 34 ) ولا ينفعكم نصحي . . . . . > > ( ولا ينفعكم نصحي ) أي نصيحتي ( إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم ) يضلكم ( هو ربكم ) له الحم والأمر ( وإليه ترجعون ) فيجزيكم بأعمالهم . < < هود : ( 35 ) أم يقولون افتراه . . . . . > > ( أم يقولون افتراه ) قال ابن عباس رضي الله عنه : يعني نوحا عليه السلام . وقال مقاتل : يعني محمدا صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم . ( قل إن افتريته فعلي إجرامي ) أي : إثمي ووبال جرمي . والإجرام : كسب الذنب ( وأنا بريء مما تجرمون ) لا أؤاخذ بذنوبكم . < < هود : ( 36 ) وأوحي إلى نوح . . . . . > > قوله تعالى : ( وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ) روى الضحاك عن ابن عباس : أن قوم نوح عليه السلام كانوا يضربون نوحا حتى يسقط فيلقونه في لبد ويلقونه في قعر بيت يظنون أنه قد
تفسير البغوي · الصفحة ٨٤٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير البغويص ٨٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي