خامساً: دعوته إلى تحكيم إرادة الشّعب!!:
• قال مالك:" إنّ على هؤلاء الزّعماء أن يعودوا إلى رشدهم - إحتراما للشّعب - فلا يدنّسوا لحظة عظيمة من تاريخ وطنهم بل من تاريخ العرب ... .. و أن يحكّموا فيما بينهم إرادة الشّعب التي هي كما يقول المثل الرّوماني " صوت الشّعب هو صوت الله " • ... ".
قلت: لقد أجمع العلماء على وجوب تحكيم الشّرع في كلّ صغيرة و كبيرة {- ... فإن تنازعتم في
شء فردّوه إلى الله و الرّسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر ... .} (النّساء).
قال العلامّة ابن كثير في" البداية و النّهاية " (13/ 128): " فمن ترك الشّرع المحكم ... المنزّل على محمّد بن عبد الله خاتم الأنبياء و تحاكم إلى غيره من الشّرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى (الياسا) • و قدّمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع لمسلمين، قال الله تعالى: ﴿- أفحكم الجّاهلية يبغون و من أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ... .﴾ (المائدة).
ــــــــــــــــــــــــــ
•"مذكرات شاهد ... ." (ص 181).
•"بين الرّشاد و التّيه " (ص30) إصدار ندوة مالك بن نبيّ.
• أو (السياسا) وهو كتاب وضعه جنكزخان من عند نفسه و تبعوه في ذلك، و كانوا يتحاكمون إلى الياسا و يحكمون به، قال
بن كثير:" و أكثرها مخالف لشرائع الله تعالى و كتبه " إهـ و كان الياسا يكتب في مجلدين بخط غليظ، فهو مثل " الدّستور"
الذّي يتحاكمون إليه – اليوم - انظر " البداية و النّهاية " (13/ 127) و قارن – لزاما ب ـ"الكلمات النّافعة ... ."
(ص 298 - 299 - الجامع الفريد) للعلامّة عبد الله بن محمّد بن عبد الوهّاب.
قال تعالى: ﴿فلا و ربّك لا يؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجا ممّا قضيت و يسلّموا تسليما ... ﴾ (النّساء). إهـ.
هكذا دعا مالك:" ... الإسلامي " إلى الحكم بالطّاغوت فاللّهمّ هداك.
قال العلاّمة محمّد بن عبد الوهاب في رسالة: " معنى الطّاغوت " (ص 265 ـ الجامع الفريد): ... " و الطواغيت كثيرة، و رؤوسهم خمسة:
(الأوّل): الشّيطان الدّاعي إ لى عبادة غير الله، والدّليل ... (الثّاني): الحاكم الجائر المغيّر لأحكام الله تعالى، و الدّليل ... (الثّالث): الذي يحكم بغير ما انزل الله، و الدّليل ... (الرّابع): الذي يدّعي علم الغيب من دون ال، له و الدليل ... و (الخامس): الذي يعبد من دون الله و هو راضٍ بالعبادة، و الدّليل ... " إهـ.
ثمّ ما هذا المثل " الرّوماني "!!:" صوت الشّعب هو صوت الله ... "؟، أليس هذا هو التّشبيه، بل هو الحلول و الإتّحاد، و لا غرابة فهو مثلٌ (روماني) ملحد، إنّما الغرابة أن ينقله مالك " ... الإسلامي " ولم يكتف مالك بدعوته إلى " الدّيموقراطية "، بل و صف المجتمع السّلفي، مجتمع الرّسول و أصحابه الكرام بالدّيموقراطيّة!!.
فقال ـ وقد ذكر مجتمع الصحابة ـ: " فهو تحديد ديمقراطيّ يحتفظ في إتجاهاته إن لم يكن في مؤسساته بجوّ هو الدّيمقراطيّة، أعني أنه كان مجتمعا بلا طبقات" •
قلت: و هذا كلام ساقط، تغني حكايته عن ردّه، والله يحفظك. ...