الفصل الخامس: تأثّره بلباس الكفّار و عاداتهم:
كان اللّباس الإسلامي مشكلة بالنّسبة إلى مالك بن نبيّ و كان شديد الحب للأزياء الكافرة، و هذا لا غرابة فيه فإنّ التّلميذ سريع التّأثّر بأساتذته.
ـــــــــــــــ
• ... " مذكرات شاهد" (ص 122)
•" مذكرات شاهد" (ص 122)
• صحيح رواه البزّار و صحّحه الحافظ المنذري و الألباني كما في " صحيح التّرغيب" (1/ 145 - رقم 167)
و المراد بالجنب هو من أخّر الغسل تهاونا و كسلاً و يتخذه عادة، انظر " التّرغيب ".
و الخلوق هو طيب مركب و فيه الزّعفران و تغلب عليه الُحُمرة، و هو من طيب النّساء و لذلك نهي عنه و الله أعلم.
• قال مالك:" أعتقد أنّني إثر هذا الإمتحان قرّرت أن أستبدل بالسّروال البنطال الأوروبّي (!) لم أكن أجرؤ على ذلك في المدرسة، فالشّيخ عبد المجيد و الشّيخ المولود يرفضان هذه الملابس الكافرة، و بما أنّي مسافرٌ (إلى تبسّة) فقد تركت حلّ المشكلة لما بعد " •.
• وقال:" وكنت ذلك المساء مسرورًا خاصّة، فقد تبدّدت مخاوفي من البنطال و لبسه بسرور أمّي به، فحين رأتني قادمًا إليها قالت: ـ بعد أن قبّلت يدها ـ: " حسنًا فعل بخلع ذلك السّروال الثّقيل الّذي كان يتأرجح بين رجليه • (!) و هو الآن أرشق " •.
• و قال ـ و قد ذكر اجتماعه بأصحابه في تبسّة ـ:" و قد وجدتهم عندما خرجت و كانت الآراء حول (البنطال) مختلفة، غير أنّ صديقي ... أبدى وحده شيئًا من التحفّظ، لقد علّق قائلاً: " هل يسمحون ذلك في المدرسة حيث تتلقّى العلم بارتداء زيّ الكافر؟ ... " •.
و هذا الصّديق يبدو أنّه كان ذكيّا ينطق بالفطرة، فعلّق مالك على هذا بقوله: " إنّه لم يكن يستطيع أن يفرّق بين نظرته إلى العلم و نظرته إلى اللّباس، فبالنّسبة له كان واضحا أنّ الثّوب يصنع الرّاهب ... " •
قلت: و لا تزال تسمع مثل هذا الكلام ـ اليوم ـ من الأحزاب الّتي يسمّونها كذبًا " الأحزاب الإسلاميّة " لقد فصلوا اللّباس عن الدّين، و جعلوه مجرّد عادات، فلك أن تلبس ما تشاء، ليس شيىء من اللّباس يحرُمُ، اللّهمّ إلاّ الحرير للرّجال! و هذا خلاف ما عليه العلماء فقد ألّف العلماء في أحكام اللّباس تواليف و أسفارًا، و ما من كتابٍ فقهيٍّ إلاّ و فيه " باب اللّباس " فما لهم لا يفقهون.
• قال " و في المدرسة منذ عودتي من (تبسّة) واجهت مشكلة ملابسي الجديدة، فلم يكن الشّيخ عبد المجيد يسمح لي بحضور دروسه مرتديًا البنطال ... .. و لذا فقد أخذت أدخل قاعات الدّرس مرتديًا ... سروال صديقي " •.
• و قال عن أحدهم:" حين عرفناه لم يكن يرتدي (الجلاّبيّة)، بل كان قد تخلّى عنها و تزيّا بالزيّ الحديث (!) الطّربوش و ربطة العنق و البنطال " •.
ــــــــــــ
• " مذكرات شاهد" (ص97) و انظر (ص 8) من هذه الرّسالة.
• تعني السّراويل العربية، والله يسامحها و يغفر لها، إنّه واسع المغفرة.
• " مذكرات شاهد " (ص 98). ... • " مذكرات شاهد " (ص 98).
• " مذكرات شاهد " (ص 99). ... • " مذكرات شاهد" (ص110).
• "مذكرات شاهد ... ." (ص109).
• و قال:" إنّنا نختار لَونَ ملابسنا كيما يروق منظرنا في أعين الآخرين (!) أو على الأقلّ حتّى لا يَنْفَرُوا منّا ... " •
قلت: أهذه هي الثّقافة، و " الحضارة "؟
قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: " من تشبّه بقوم فهو منهم "• و السّلام! و لم يقتصر مالك على تغيير ملابسه الإسلاميّة و استبدالها بملابس كافرة، بل غيّر اسمه نزولا عند رغبة صديقه اليهودي!! و الله المستعان.