ثالثاً: إيمانه بالخرافات و التّطيّر.
•قال مالك:" و جاءت أمّي لتوقظني السّاعة الخامسة ... و هناك بعيونٍ ممتلئة بالدّموع حمّلتني حقيبتي ... . ثمّ أسلمتني لعناية الله، بعد أن صبّت على قدمي كما تقتضي التّقاليد ماء العَودة" •.
قلت: ماكان الماء ـ يوما ـ سببا لعودة المسافر، بل هذا من الشّعوذة و الفال الحرام.
قال القراني في "الفروق" (4/ 240)، و عنه العلامّة مبارك الميلي السّلفي في " الشرك ومظاهره" ... (ص 149): "وأمّا الفال الحرام، فقال الطرطوشي في (تعليقه): إنّ أخذ الفال من المصحف، وضرب الرّمل، و ... .وجميع هذا النّوع حرام لأنّه من باب الإستقسام بالأزلام ... " إهـ.
و لئن وقع ذلك لمالك في أيّام الطّفولة، فهو يحكيه مقرّا بأنّ ذلك ممّا " ... تقتضيه التّقاليد "!
و يبدو أنّ هذه العادة الجاهليّة استحكمت فيه، فقد ذكرها مرارا و لم يبدِ إنكارًا.
• قال:"لقد حضّرت أمّي ذلك كلّه و ... .لم تتمكّن من إفراغ (ماء العودة) عند قدمي، فتولّت شقيقتي الكبرى ذلك عندما ولجْتُ عتبة الباب " •.
و قال: " و تلقّيت مرّة أخرى على رجلي (ماء العودة) •
• و قال:" مرّة أخرى كان عليّ ذات صباح أن أتلقّى ماء (العودة) على عتبة البيت، و قد صبّته أختي على قدمي "•!!.