ثانياً: إسناده الخلق إلى الطّبيعة!!.
• قال مالك:" فإنّ الطّبيعة (!) تأتي بالفرد في حالة بدائية ثمّ يتولىّ المجتمع تشكيله و تكييفه طبقاً لأهدافه الخاصّة و هو المعنى الذي يقصد إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله:" كلّ مولود يولد على الفطرة ... ." •.
قلت:" هكذا أسند الخلق إلى الطّبيعة، و زعم أنّها " ... . تأتي بالفرد في حالة بدائية ... ." و يعني بالحالة البدائية الفطرة، و هي التي يولد عليها كلّ مولود، و الحقّ أنّ الفطرة هي الإسلام، فقل لي ـ أيّها القارئ اللّبيب ـ أليس هذا أسلوب الملاحدة و الطبائعيّين، الذين يسندون كلّ تحرّكات الكون إلى الطّبيعة •؟!.
و لكن، هذه هي ثمرة النّظر في كتب:" والتر شوبارت " و " جيزو " و " توينبي " و " هيجل " ... و " يونج" و ... و الله المستعان.
• و قال ـ و هو يتحدّث على الإنسان ـ:" ... . نجده في الحالة التي يطلق عليها بعض المؤرّخين المسلمين (!) كلمة " فطرة " أي: مع جميع غرائزه كما وهبته إيّاها الطّبيعة ... " •.
قلت: أنت تعلم يا مالك أنّ الرّسول - صلى الله عليه وسلم - هو الذي سمّاها فطرة بقوله:" كلّ مولود يولد على ... الفطرة ... " و ليس: " بعض المؤرّخين المسلمين "! ثمّ هذه الفطرة يُخلق الإنسان و هي مستقرّة فيه، ... و ليس ذلك ممّا " ... و هبته إيّاها الطّبيعة "!!.
ـــــــــــــــــ
• "ميلاد مجتمع ... ." (ص 46)
• "ميلاد مجتمع ... ." (ص 60)
• راجع جنّة المرتاب " (ص 261) لابن تيميه
•"ميلاد مجتمع ... ." (ص 101)