تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفوائد

آداب وأحكام:

اشتملت هذه الآية على جملة من الآداب الاجتماعية وبعض الأحكام الفقهية، نوجزها فيما يلي:

١ - عدم دخول البيت قبل الإذن، ومن الأفضل أن يكون دخول البيت في غير وقت الطعام، وإذا دعي المرء إلى وليمة من الأفضل أن يستأذن وينصرف عقب الطعام، لأن أهل البيت قد تتعطل بعض أعمالهم. وفي قوله تعالى ﴿وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ أدب أدّب به الثقلاء. وقيل: (بحسبك من الثقلاء أن الله لم يسكت عنهم).

٢ - حرم النظر إلى نساء النبي (ﷺ) وأمرهن بالحجاب ومخاطبتهن من وراء حجاب، وبعد هذه الآية لم يجز أن ينظر أحد إلى نساء النبي (ﷺ)

عن أنس وابن عمر، أن عمر رضي الله عنه قال: وافقت ربي في ثلاث: قلت يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فنزل ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾؛ وقلت: يا رسول الله، يدخل على نسائك البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب؛ واجتمع نساء النبي (ﷺ) في الغيرة فقلت: ﴿عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ فنزلت كذلك.

٣ - حرمة الزواج من نساء النبي (ﷺ) في حياته وبعد مماته، ونزلت الآية في رجل من أصحاب رسول الله (ﷺ) قال: إذا قبض رسول الله (ﷺ) فلأنكحن عائشة. فأخبر الله أن ذلك محرم، وذلك من إعلام تعظيم الله لرسوله (ﷺ) وإيجاب حرمته حيّا وميتا.

﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾

الجدول في إعراب القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجدول في إعراب القرآنج ١١ · ص ١٨٦