تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما كان من شأن المصلي أن ينعطف في ركوعه وسجوده، أستعير لمن ينعطف على غيره حنوّا عليه وترؤفا. كعائد المريض في انعطافه عليه، والمرأة في حنوّها على ولدها، ثم كثر حتى استعمل في الرحمة والترؤف. ومنه قولهم: صلى الله عليك، أي ترحم عليك وترأف.

﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَداعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا (٤٧) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلًا (٤٨)﴾

الإعراب:

(يأيّها النبيّ) مثل يأيّها الذين (١)، (شاهدا) حال منصوبة من ضمير الخطاب (إلى الله) متعلّق ب (داعيا) (بإذنه) حال من الضمير في (داعيا)، (سراجا) معطوف على (شاهدا)، فهو حال في المعنى (٢)، (لهم) متعلّق بخبر أنّ (من الله) متعلّق بحال من (فضلا) اسم أنّ (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تطع) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (على الله) متعلّق ب (توكّل)، (كفى بالله وكيلا) مثل كفى بالله حسيبا (٣).

والمصدر المؤوّل (أنّ لهم... فضلا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (بشّر).

جملة النداء... لا محلّ لها استئنافيّة.

(١) في الآية (٤١) من هذه السورة.

(٢) وقد جاز أن يكون كذلك وهو جامد لأنه قد وصف.

(٣) في الآية (٣٩) من هذه السورة.

الجدول في إعراب القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجدول في إعراب القرآنج ١١ · ص ١٧٢