تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكفى بنا فضلا على من غيرنا... حبّ النبي محمد إيانا

يروى برفع «غيرنا» فيحتمل أن (من) على حالها، ويحتمل الموصولية. وعليهما فالتقدير (على من هو غيرنا) والجملة صفة أو صلة وقال تعالى ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ﴾. فجزم جماعة بأنها موصوفة، وهو بعيد لقلة استعمالها؛ وآخرون بأنها موصولة. وقال الزمخشري: إن قدرت «ال» في «الناس» للعهد فموصولة، كقوله تعالى ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾، أو للجنس فموصوفة، كما في الآية التي نحن بصددها ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾

﴿وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (٢٥) وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (٢٦) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (٢٧)﴾

الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (بغيظهم) متعلّق بحال من الموصول أي متلبّسين بغيظهم (القتال) مفعول به ثان منصوب (كان الله قويّا عزيزا) مثل كان غفورا رحيما (١).

جملة: «ردّ الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).

وجملة: «لم ينالوا...» في محلّ نصب حال ثانية من الموصول.

(١) في الآية السابقة (٢٤)

الجدول في إعراب القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجدول في إعراب القرآنج ١١ · ص ١٥٠